143 -وكنت أحلف لهم أن هذا كذب مفترى، ... ، وطلبت مباهلة بعضهم- لأن ذلك كان متعلقًا بأصول الدين-.
144 -وأما أهل العلم فكانوا يقولون هم (الأبدال) لأنهم أبدال الأنبياء وقائمون مقامهم حقيقة، ليسوا من المعدمين، الذين لا يعرف لهم حقيقة، كل منهم يقوم مقام الأنبياء في القدر الذي ناب عنهم فيه: هذا في العلم والمقال، هذا في العبادة والحال، وهذا في الأمرين جميعًا.
145 -فلهذا لا تقبل الترجمة إلا من ثقة.
146 -فإن ذكر ما لا يتعلق بالدين مثل مسائل الطب والحساب المحض التي يذكرون فيها ذلك، وكتب من أخذ عنهم، مثل: محمد بن زكريا الرازي، وابن سينا ونحوهم من الزنادقة الأطباء ما غايته: انتفاع بآثار الكفار والمنافقين في أمور الدنيا، فهذا جائز كما يجوز السكنى في ديارهم، ولبس ثيابهم وسلاحهم.
147 -لكن ابن عقيل [الأصولي والفقيه الحنبلي] الغالب عليه إذا خرج عن السنة أن يميل إلى التجهم والاعتزال في أول أمره، بخلاف آخر ما كان عليه فقد خرج إلى السنة المحضة.
148 -من قالمن أهل الكلام: إنه لا يفعل الأشياء بالأسباب بل يفعل عندها لا بها ... فهذا مخالف لنصوص القرآن والسنة وإجماع الأمة من السلف.
149 -ولهذا لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن يموت من أطفال المشركين وهو صغير قال"الله أعلم بما كانوا عاملين"أي الله يعلم من يؤمن منهم ومن يكفر لو بلغوا ثم أنه قد جاء في حديث إسناده مقلوب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا كان يوم القيامة فإن الله يمتحنهم ويبعث إليهم رسولًا في عرصة القيامة، فمن أجابه أدخله الجنة ومن عصاه أدخله النار"فهنالك يظهر فيهم ما علمه الله سبحانه، ويجزيهم على ما ظهر من العلم وهو إيمانهم وكفرهم، لا مجرد العلم وهذا أجود ما قيل في أطفال المشركين، وعليه تتنزل جميع الأحاديث.
150 -والرقية أعظم الأدوية فإنها دواء روحاني.
151 -والأطفال الصغار يثابون على ما يفعلونه من الحسنات وإن كان القلم مرفوعًا عنهم في السيئات.
152 -بل العذاب والنعيم [في القبر] على النفس، والبدن جميعًا باتفاق أهل السنة والجماعة.
153 - (وأطفال المشركين) أصح الأقوال فيهم:"الله أعلم بما كانوا عاملين".