فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 413

741 -وأما"شرط البخاري ومسلم"فلهذا رجال يروى عنهم يختص بهم، ولهذا رجال يروى عنهم يختص بهم، وهما مشتركان في رجال آخرين، وهؤلاء الذين اتفقا عليهم عليهم مدار الحديث المتفق عليه ... وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه، فيظن من لا خبرة له أن كل ما رواه ذلك الشخص يحتج به أصحاب الصحيح وليس الأمر كذلك، فإن معرفة علل الحديث علم شريف يعرفه أئمة الناس.

742 -وإذا كان في المسألة قولان فإن كان الإنسان يظهر له رجحان أحد القولين وإلا قلد العلماء الذين يعتمد عليهم في بيان أرجح القولين.

743 -وإنما يكون إجماعها بأن يسلم غير العالم للعالم، إذ غير العالم لا يكون له قول، وإنما القولللعالم، فكما أن من لا يعرف أدلة الأحكام لا يعتد بقوله فمن لا يعرف طرق العلم بصحة الحديث لا يعتد بقوله، بل على كل من ليس بعالم أن يتبع إجماع أهل العلم.

744 -كما صنف الرازي كتابه في عبادة الكواكب، وأقام الأدلة على حسن ذلك ونفعته ورغب فيه، وهذه ردة عن الإسلام باتفاق المسلمين، وإن كان قد يكون عاد إلى الإسلام.

745 -ومحلل السباق لا أصل له في الشريعة، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بمحلل السباق وقد روى عن أبي عبيدة بن الجراح وغيره: أنهم كانوا يتسابقون بجعل ولا يدخلون بينهم محللًا ... وفي المحلل ظلم لأنه إذا سَبق أخذ، وإذا سُبق لم يعط، وغيره إذا سُبق أعطى فدخول المحلل ظلم لا تأتي به الشريعة.

746 -فإذا تضمنت أحاديث الفضائل الضعيفة تقديرًا وتحديدًا مثل صلاة في وقت معين بقراءة معينة أو على صفة معينة لم يجز ذلك، لأن استحباب هذا الوصف المعين لم يثبت بدليل شرعي، بخلاف ما لو روى فيه من دخل السوق فقال"لا إله إلا الله فله كذا وكذا"فإن ذكر الله في السوق مستحب لما فيه من ذكر الله بين الغافلين ... فأما تقدير الثواب المروي فيه فلا يضر ثبوته ولا عدم ثبوته وفي مثله جاء الحديث الذي رواه الترمذي"من بلغه عن الله شيء فيه فضل فعمل به رجاء ذلك الفضل أعطاه الله ذلك وإن لم يكن ذلك كذلك".

747 -أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني صاحب كتاب " حلية الأولياء" و"تاريخ أصبهان" "والمستخرج على البخاري ومسلم"، و"كتاب الطب" و"عمل اليوم والليلة" و"فضائل الصحابة" و" دلائل النبوة" و"صفة الحسنة" و"محجة الواثقين" وغير ذلك من المصنفات: من أكبر حفاظ الحديث ومن أكثرهم تصنيفًا، وممن انتفع الناس بتصانيفه، وهو أجل من أن يقال له ثقة فإن درجته فوق ذلك وكتابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت