أين نحن من هؤلاء؟
هذا أسيد بن جعفر يقول: ما رأيت عمي بشر بن منصور فاتته التكبيرة الأولى، ولا رأيته قام في مسجدنا سائل قط إلا أعطاه [1] .
وقال وكيع بن الجراح: كان الأعمش قريبًا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى [2] .
بل إن بعضهم -رحمه الله - لم تفته التكبيرة الأولى مع الإمام إلا في يوم واحد منذ أربعين سنة ولعذر.
فقد قال ابن سماعة: مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوم ماتت أمي [3] .
وإذا كان هذا ما عرفناه من اهتمامهم بالصلاة وبتكبيرة الإحرام خصوصًا، فلا غرابة إذا قال إبراهيم النخعي: إذا رأيت الرجل يتهاون بالتكبيرة الأولى فاغسل يديك منه [4] .
وهذا إبراهيم التيمي يؤكد هذا الاهتمام وأنه عنوان صاحبه بقوله: إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى فاغسل يديك منه [5] .
(1) صفة الصفوة 3/ 376.
(2) تذكرة الحفاظ 1/ 154. والسير 6/ 228. وصفة الصفوة 3/ 117.
(3) السير 10/ 646
(4) السير 5/ 65 وصفة الصفوة 3/ 88.
(5) السير 5/ 62.