يعاقبه, فيكون كالبعير عقلوه ثم أطلقوه فلا يدري فيم عقلوه؟ حين عقلوه, ولا فيم أطلقوه حين أطلقوه؟ [1] .
وحين ضربت أم إبراهيم العابدة دابة فكسرت رجلها, فأتاها قوم يعزونها فقالت: لولا مصائب الدنيا وردنا مفاليس [2] .
أخي:
لئن ساءني دهر سرني دهر ... وإن مسني عسر فقد مسني يسر
لكل من الأيام عندي عادةٌ ... فإن ساءني صبرٌ وإن سرني شكر [3]
قال ابن المبارك: من صبر فما أقل ما يصبر, ومن جزع فما أقل ما يتمتع [4] .
وتأمل في قول أبي سعيد الحزار: العافية سترت البّر والفاجر, فإذا جاءت البلوى يتبين عندها الرجال [5] .
وانظر إلى -رحمة الله- بالعباد وعظيم إحسانه .. قال عمر بن عبد العزيز: ما أنعم الله على عبد نعمة, فانتزعها منه, فعاضه مكانها الصبر, إلَّا كان ما عوضه خيرًا مما انتزعه [6] .
(1) حلية الأولياء 1/ 206.
(2) صفة الصفوة 4/ 38.
(3) ديوان الإمام علي 87.
(4) جامع العلوم والحكم 195.
(5) صفة الصفوة 2/ 438.
(6) عدة الصابرين 24.