نهارك يا مغرور سهو وغفلة
وليلك نوم الردى لك لازم ... وتتعب فيما سوف تكره غبه
كذلك في الدنيا تعيش البهائم
فكن -يا أخي- من أبناء الآخرة ولا تكن من أبناء الدنيا، فإن الولد يتبع الأم [1] .
خرج سليمان التيمي إلى مكان يصلي الصبح بوضوء عشاء الآخرة وكان يأخذ بقول الحسن؛ إنه إذا غلب النوم على قلبه توضأ» [2] .
إن جهاد النفس جهاد طويل وطريق صعب يحتاج إلى صبر ومثابرة، فقد كان صفوان بن سليم في الصيف يصلي في البيت وإذا كان في الشتاء صلى في السطح لئلا ينام [3] .
وهذا الجهاد والحرص على القيام يكون بأجمل هيئة وأحسن زينة .. فكان الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- له قلنسوة خاطها بيده، فيها قطن فإذا قام الليل لبسها [4] .
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم ... إلا كنومة حائر ولهان
(1) الفوائد 68.
(2) حلية الأولياء 3/ 29.
(3) حلية الأولياء 3/ 159.
(4) السير 11/ 206.