يعدلها فرح ولا سرور ذكر ذلك أبو سليمان عندما قال: أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا [1] .
وقال ابن المنكدر: ما بقي من لذات الدنيا إلا ثلاث .. قيام الليل، ولقاء الإخوان والصلاة في الجماعة [2] .
وكيف حالنا اليوم وقد أصبح الناس يتثاقلون في العبادة ويبتعدون عن الطاعة؟
فأخسر الناس صفقة من اشتغل عن الله بنفسه، بل أخسر منه من اشتغل عن نفسه بالناس [3] .
لنرى ليالينا التي أضعناها فيما لا فائدة منه كيف كانوا يغتمون بطلوع الفجر؟ وكيف كانوا يفرحون بقيام الليل وصيام النهار؟
فهذا علي بن البكار يؤكد الحزن بقوله: منذ أربعين سنة ما أحزنني شيء سوى طلوع الفجر [4] .
صلاتك نور والعباد رقود ... ونومك ضد للصلاة عنيد [5]
(1) الإحياء 1/ 423.
(2) الإحياء 1/ 423.
(3) الفوائد 108.
(4) الإحياء 1/ 423.
(5) جامع العلوم والحكم 265.