الصفحة 37 من 45

يعدلها فرح ولا سرور ذكر ذلك أبو سليمان عندما قال: أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا [1] .

وقال ابن المنكدر: ما بقي من لذات الدنيا إلا ثلاث .. قيام الليل، ولقاء الإخوان والصلاة في الجماعة [2] .

وكيف حالنا اليوم وقد أصبح الناس يتثاقلون في العبادة ويبتعدون عن الطاعة؟

فأخسر الناس صفقة من اشتغل عن الله بنفسه، بل أخسر منه من اشتغل عن نفسه بالناس [3] .

لنرى ليالينا التي أضعناها فيما لا فائدة منه كيف كانوا يغتمون بطلوع الفجر؟ وكيف كانوا يفرحون بقيام الليل وصيام النهار؟

فهذا علي بن البكار يؤكد الحزن بقوله: منذ أربعين سنة ما أحزنني شيء سوى طلوع الفجر [4] .

صلاتك نور والعباد رقود ... ونومك ضد للصلاة عنيد [5]

(1) الإحياء 1/ 423.

(2) الإحياء 1/ 423.

(3) الفوائد 108.

(4) الإحياء 1/ 423.

(5) جامع العلوم والحكم 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت