وكذَاك رؤية وجهه سُبْحانه
هي أكملُ اللذات للإنسانِ
أخي: إنها اللذة الكبرى! والنعمة العظمى! أجلُّ ما فاز به أهل الجنان .. وأعظم ما ناله أهل الإيمان ..
إنها رؤية الله تبارك وتعالى! فما أسعد أهل الجنة يوم يناديهم مناد: «يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدًا يريد أن ينجزكموه!
فيقولون: وما هو؟ ! ألم يثقل الله موازيننا؟ ! ويبيض وجوهنا؟ ! ويدخلنا الجنة؟ ! وينجنا من النار؟ !
قال: فيكشف الحجاب! فينظرون إليه! فوالله ما أعطاهم الله شيئًا أحب إليهم من النظر - يعني إليه - ولا أقر لأعينهم». رواه مسلم والترمذي وابن ماجه.
وفي رواية لمسلم: ثم تلا هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس] .
وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: (الحسنى) : الجنَّة. والزيادة: النظر إلى وجهه الكريم).
أخي: فما أسعد تلك الوجوه يوم تفوز بالنَّظر إلى ربها تبارك وتعالى! فتزداد نضرة وبهاءً!
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة] .
قال الحسن البصري رحمه الله: (النضرة: الحسن. نظرت إلى ربها فنضرت بنوره! ) .
ولله أفراحُ المُحبِّين عندما ... يخاطبهم من فوقهم ويسلم
ولله أبصار ترى الله جهرةً