الإصابة، فقد (لعن رسول الله من اتخذ شيئاً فيه الروح غرضاً) [1] (أي هدفاً) وتنهى عن التحريش بين الحيوانات ووسمها في وجوهها بالكي والنار (أي كيها لتعلم من بين الحيوانات الأخرى) فقد مرّ الرسول على حمار قد وسم في وجهه، فقال: لعن الله الذي وسمه [2] . أما إذا كان الحيوان مما يؤكل، فإن الرحمة به أن تُحدّ الشفرة، ويسقي الماء ويراح بعد الذبح قبل السلخ: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحّد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) [3] . بل إن إضجاع الحيوان للذبح قبل إحداد الشفرة قسوة لا تجوز، أضجع رجل شاة للذبح وهو يحد شفرته، فقال له عليه السلام: (أتريد أن تميتها موتتان؟ هلاّ أحددت شرفتك قبل أن تضجعها) [4] .
واسمعوا ما أروع هذه الرحمة بالحيوان وأبلغ دلالتها على روح حضارتنا. قال عبد الله بن مسعود: (كنا
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه الطبراني.
(3) رواه مسلم وأبو داود، ومالك والترمذي.
(4) رواه الطبراني والحاكم.