16 -مسائل متفرقة في أحكام النكاح وآدابه
سئل الشيخ د. رياض بن محمد المسيميري
ما هي السنة الصحيحة والواجب اتباعها في ليلة الدخلة؟ وهل هناك دعاء معين يقال في تلك الليلة؟ وهل يؤم الرجل زوجته في صلاة ركعتين في تلك الليلة؟ وهل يجلس في بيته سبعة أيام لا يخرج للصلاة أو مقابلة الناس؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله وبعد: ممّا يسن فعله ليلة الدخول على الزوجة السلام عليها، وملاطفتها بالحديث حتى تزول وحشتها، ولو وضع يده على جبهتها ودعا بالمأثور من مثل"اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت عليه"أبو داود (2160) الحاكم في مستدركه (2/ 543) واللفظ له، لكان حسنًا.
ولا بأس بصلاة ركعتين منفردًا أو آمًّا لزوجته على أن تكون خلفه إلا أنه لا يعتاد فعل هذه النافلة معها أو مع غيرها؛ لأنَّ النوافل لا تفعل جماعة على سبيل الدوام إلا في حدود الوارد كالتراويح في رمضان مثلًا.
وأما عدم الخروج لأداء الصلاة سبعة أيام، أو أقل فأمر محرم لا يجوز فعله إذ إنَّ أداء الصلاة جماعة في المساجد واجب لا يعذر بتركه من أجل الزواج، وأما ترك مقابلة الناس سبعة أيام كذلك فأمر محدث لا أصل له في الإسلام فليحذر، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.
سئل الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم زواج الإنسان المسلم من المرأة الجنية المسلمة؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
هذا سؤال فضولي لا فائدة فيه، ولا ينبغي الاشتغال بالكلام فيه، وهذا مخالف لسنة الله في التزاوج، فالله -تعالى- إنما امتن على عباده بأن خلق لهم أزواجًا من أنفسهم"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها" [الروم:21] فقوله:"من أنفسكم"يعني: من جنسكم، من بعضكم، فهذا يدل على أن زواج الإنس من الجن هذا مخالف للسنة الكونية، وليس الشأن في حكمه وجوازه، لكن هل ذلك ممكن، نعم هناك تزاوج يكون بعدوان الجن على الإنس، فإنه كثيرًا ما يداخل المرأة الرجل من الجن، ويداخل الرجل من الإنس جنية، هذا هو الغالب ويكون من دوافع هذا العدوان وهذا المس العشق، كما عُلم من حال كثير من المصابين بمس من الجن نعوذ بالله من شياطين الإنس والجن، وهذا إنما يكون من فسقة الجن أو كفارهم، فإن مس الجن ودخولهم في الإنسان هو ضرب من الظلم والعدوان، فعلى الإنسان أن يتحصن من شياطين الإنس والجن بالأذكار الشرعية المختلفة المشروعة في سائر الأوقات، وأن يستعيذ بالله، الذي لا يقدر على دفع شرهم إلا هو -سبحانه وتعالى-، والله أعلم.