…من ضمن الحالات التي تطرح أمام القضاء الشرعي: أن تتقدم الزوجة بدعوى النفقة وهي مقيمة ببيت والدها . ففي هذه الحالة يجب اعتماد قول الزوجة بيمينها . فتواجد الزوجة خارج بيت الزوجية يعد قرينة على عدم إنفاق الزوج عليها يتم تعضيدها بتوجيه اليمين للزوجة استنادا لما ذهب إليه المجلس الأعلى في إحدى قراراته بما نصه:"ما دام قد ثبت أن الزوجة التي تطالب بالنفقة كانت بمنزل والديها مع أبنائها ، ولم يثبت الزوج ادعاءه الإنفاق ، فإن القول قولها مع يمينها ، وأن المحكمة لما اعتبرت قول الزوج مع يمينه ورفضت دعوى النفقة ، تكون قد تجنبت الصواب مما يعرض قرارها للنقض (1) ."
وقياسا على نفس الحالة يمكن القول بأن تواجد الزوجة ببيت الزوجية يعد قرينة على أنه ينفق على زوجته التي تدعي العكس ، ويتم تعضيد هذه القرينة بيمين الزوج .
7-البحث الاجتماعي: سعيا لتحقيق العدالة وحرصا على ضمان حقوق المتقاضين ، سعت مدونة الأسرة إلى توسيع طرق الإثبات أمام القضاء الشرعي ، وذلك بإضافة وسائل جديدة مثل البحث الاجتماعي كوسيلة إثبات يستعين بها القاضي الشرعي في حكمه تطبيقا لمقتضيات المادة 172 من قانون الأسرة التي تقضي بما يلي:"للمحكمة الاستعانة بمساعدة اجتماعية في إنجاز تقرير عن سكن الحاضن ، وما يوفره للمحضون من الحاجات الضرورية المادية و المعنوية".
فمنطوق المادة يشير إلى إمكانية استعانة المحكمة بالأخصائيين الاجتماعيين لتقديم تقرير عن السكن اللائق بالحاضن ، وحاجياته الضرورية .
(1) - عبد العزيز الفتحاوي - نفسه - ص: 57 .