الصفحة 11 من 19

واليمين في مجال الأحوال الشخصية لها ميزتها . فهي ليست يمينا حاسمة ولا مكملة . وهذا ما تبناه المجلس الأعلى في إحدى قراراته (1) .

كما يلجأ إليها القاضي تلقائيا إذا كانت يمين إنكار ، إعمالا لقاعدة:"البينة على المدعي واليمين على من أنكر". وقد يلجأ إليها مع شاهد تكملة للنصاب (2) .

كما يمكن للمحكمة توجيه اليمين للخصمين معا في بعض دعاوى الأحوال الشخصية مثل:"دعوى النزاع حول متاع البيت وفقا لما ورد في الفقرة الثانية من المادة 43 من مدونة الأسرة التي نصت على ما يلي:"إذا وقع نزاع في باقي الأمتعة ، فالفصل فيه للقواعد العامة للإثبات . غير أنه إذا لم يكن لدى أي منهما بينة ، فالقول للزوج بيمينه في المعتاد للرجال . وللزوجة بيمينها في المعتاد للنساء . أما المعتاد للرجال والنساء معا ، فيحلف كل منهما ويقتسمانه ما لم يرفض أحدهما اليمين ويحلف الآخر ، فيحكم له"."

وقد أثير جدل كبير حول المسطرة في توجيه اليمين أمام القضاء الشرعي ، فاعتبر فريق أن اليمين إجراء من إجراءات التحقيق ، وبالتالي يجب أن يتم قبل البت في جوهر الدعوى ، تطبيقا لمقتضيات الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية ، بينما ذهب فريق آخر إلى اعتبارها يمينا شرعية لا توجه في مجال دعاوى الأحوال الشخصية إلا إذا كان الطرف الذي ستوجه إليه يقف إلى جانبه شاهد عرفي (3) .

(1) - نفسه - ص: 23 .

(2) - نفسه - ص: 21 .

(3) - مرجع سابق - ص: 25 . المعطي الجبوجي - القواعد الموضوعية والشكلية للإثبات وأسباب الترجيح بين الحجج - ص: 134 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت