فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 58

كان القضاء في الدولة الإسلامية يحكم في كل المنازعات والدعاوى بلا استثناء ؛ حيث كانت الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد لجميع الأحكام والقوانين والتشريعات التي يلتزم بها القاضي - مع مراعاة أحكام الاختصاص المكاني والنوعي والزماني - واستمر القضاء على هذا الحال حتى الانفصال عن الدولة العثمانية وظهور القضاء النظامي ؛ الذي كان نتيجة فصل الدين عن حياة الناس ؛ والاقتباس من القوانين الأوربية فأصبح القضاء مزدوجًا ، فهناك قضاء مستمد من الشريعة ويطبق في المحاكم الشرعية ، وقضاء مدني مستمد من الأنظمة الوضعية ويطبق في المحاكم النظامية .

نصت المادة 101 من القانون الأساس الفلسطيني - الدستور - على أن الأمور الشرعية تتولاها المحاكم الشرعية على اختلاف درجاتها ، وبناء على ذلك تختص المحاكم الشرعية الفلسطينية بالنظر في مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين ؛ وفي قضايا الديات ؛ وفي الأمور المختصة بالأوقاف ، ووضح قانون أصول المحاكمات النافذ حاليًا في محافظات الضفة الغربية - بموجب المرسوم الرئاسي رقم 1/94 - هذه المسائل في التفصيلات التالية:

1-إنشاء الوقف حسب الشروط الشرعية وتعيين المتولين عليه والاستحقاق فيه واستبداله وكل ما له علاقة بإدارته الداخلية ، ونظر الدعاوى المتعلقة بصحته أو بالتنازع في ملكيته وكذلك نظر الدعاوى المتعلقة بالأوقاف المسجلة لدى المحاكم الشرعية وإن كان أحد أطرافها غير مسلم .

2-طلبات الدية إذا كان الفريقان مسلمين ؛ وكذلك إذا كان أحدهما غير مسلم ورضيا أن يكون حق القضاء في ذلك للمحاكم الشرعية ؛ سواء أكان الطلب في جناية وقعت على النفس أو على ما دونها ؛ كتعطيل العضو أو حكومة العدل .

3-مداينات أموال الأيتام والأوقاف المربوطة بالحجج الشرعية التي نظمت من قبل المحاكم الشرعية وصدرت عنها وكذلك تنمية وإدارة أموال الأيتام والقاصرين بالوسائل المشروعة .

4-تعيين الأولياء والأوصياء على القاصرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت