الصفحة 26 من 43

وقد أصدرت هذه الجمعيات و الأحزاب بيانا في 25 فيفري 1997م شعاره ( مليون توقيع من أجل حق المرأة في العائلة... و كانت المطالب هي: حتى نضع حدا لهذا الظلم من أجل حقوقنا و الحقوق نفسها داخل الأسرة لنعمل معا رجالا, و نساء كي نلغي المواد الأكثر تمييزا في قانون الأسرة, ونقترح قوانين أخرى, قوانين لا ترمي النساء, وأطفالهن في الشارع, قوانين لا تحرم النساء من حقوقهن في الوصاية على أطفالهن, لنعمل من اجل قوانين أكثر إنصافا و أكثر عدلا...) (36) فإلغاء القوانين الإسلامية إلغاء للقضاء الشرعي

المبحث الثالث: الجهود المبذولة للحفاظ على القضاء الشرعي

لم تمر المشكلات التي واجهها القضاء الشرعي, ومحاولات إلغاءه, واستبداله بقضاء وضعي على الشعب الجزائري بصمت, ويسر بل حصلت مقاومة شرسة من طرف الشعب, و العلماء, والقضاة والجمعيات أثناء الاستعمار وبعد الاستقلال؛ وخاصة تلك القوانين التي تتعلق بالأسرة والأحوال الشخصية والأوقاف والوصايا...

المطلب الأول: الجهود أثناء الاستعمار

لم يصمت الشعب الجزائري, بمختلف فئاته أمام اغتصاب أرضه, ومقوماته من طرف المستعمر؛ الذي حاول بكلّ ما يملك أن يذل هذا الشعب, و قيمه, و يحل محلها الصليب, و التمسيح مثلما سبق ذكره, وقال ألان كريستلو صاحب كتاب مجالس القضاء الإسلامي والدولة الفرنسية في الجزائر (إني عندما بدأت دراساتي العليا أصبح واضحا لدي أن القضاء الإسلامي كان الحجرة الأساسية لفهم أثر التجربة الاستعمارية الفرنسية على القيم الثقافية الجزائرية و أثناء البحث تبنت حقيقة هذه الآثار والتي كانت فعلا معقدة ) .

الفرع الأول: جهود الشعب الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت