لقد ظهرت حركات تحررية تقودها نساء من المحيط إلى الخليج تهتم بقضايا المرأة, إلا أنها تستمد برنامجها النضالي من المرأة الغربية تقليدا. و كان انعكاس هذا الأمر خطيرا جدا على الوطن العربي, فإضافة إلى الحملة الشعواء ضد القضاء الشرعي الجنائي, هناك حملة شعواء, ضد القضاء الشرعي في الأحوال الشخصية, وقادها نساء في مجال البحث ,و الحركات التحرر, و المناصب الرسمية و غيرها. قال أحد الباحثين ( ما سر العلاقة الودية الوثيقة التي تربط بين دعاة تحرير المرأة و بين القوى الاستعمارية و المعادية للإسلام وعلمائه و دعاته وأهله في كل مكان من العالم حولنا ؟ انه بالرغم من افتراض حسن النية أو الجهل عند من كان يظهر الإسلام من دعاة تحرير المرأة لكن هذا الافتراض لم يمنع بعض الباحثين المحللين والباحثين حق الاجتهاد و البحث عن علاقة ما محتملة سرية أو علنية بين مخططات البهائية و الصهيونية و الماسونية و مسيرتها السرطانية الدؤوبة التي لا تشعر بها إلا بعد ظهور أورام وتفشي الموت في الدم واللحم والعظم و بين قيادات و دعاة السفور على مساحة ديار المسلمين الواسعة...) (35)
فمن بكين إلى المكسيك إلى أمريكا إلى اليمن إلى مصر إلى الجزائر؛ كلّها محطات لمؤتمرات, وملتقيات للدعوة إلى تحرير المرأة لا من الجهل, والتخلف والظروف المزرية, التي تعيشها الكثيرات, بل تحريرها من القيم, والمبادئ السامية, والالتزام بالشرع, وينصب النضال حول مبدأ المساواة المطلقة بين الرجال والنساء والجندر. وهذا يؤدي إلى الهدف البعيد؛ إلغاء القضاء الشرعي الذي ما زال يخص موضوع الأحوال الشخصية فقط في الكثير من البلاد الإسلامية. وقد طالبت في الجزائر أحزاب, وجمعيات نسوية بإلحاق قانون الأسرة بالقانون المدني, واحتجوا بالتناقض الموجود بين الدستور الذي يسوى بين المواطنين رجالا و نساء, و بين قانون الأسرة الذي لا يسوي بين المرأة و الرجل على حد تعبيرهم.