الصفحة 24 من 43

وقالت الأستاذة حبيبة البرقاوي (أستاذة وباحثة اجتماعية وتعمل مسؤولة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية) معلقة على هذه المؤتمرات وموضوعاتها ونتائجها: [شاركت وحضرت كل المؤتمرات من المؤتمر العالمي الأول للمرأة في مكسيكو، وتأكدت أنهم يريدون من أن نطبق ما ينقلونه إلينا… كل المؤتمرات التي تعقد عن المرأة فيها تهجم على المسلمين، لكن مؤتمر بكين بصفة خاصة كان متجها إلى المسلمين، وكأن مشكلة المرأة في العالم هي مشكلة المرأة المسلمة… ولم تشارك في هذه المؤتمرات أي امرأة من العالم الإسلامي متخصصة في الشريعة والفكر الإسلامي] . (34)

إن الفكر الغربي يدرك جيّدا أن حجر الزاوية, وعنصر القوة الوحيدة الباقي في العالم الإسلامي، والحبل المتين الذي يشد هذه الأمة إلى دينها, ورسالتها إنما هو الأسرة ونظامها؛ الذي تتنامى فيه روابط, وعلاقات بين الزوجين, وبين الآباء, والأبناء, وبين أفراد المجتمع. والمرأة المسلمة حجر الزاوية في هذه الأسرة، ومن هنا تصير عملية تفكيك الأسرة, وتحرير المرأة المسلمة من قيمها, ودينها هدفا مقصودا لذاته مقصودا, للذين يريدون إذابة خصوصيات المسلمين, وتفكيك سائر بنائهم، وتحرير نسائهم, وتطبيق ما يريدونه، وتعميم نماذجهم في كلّ شيء الأكل واللباس والكلام والتفكير…

ونتائج هذه المؤتمرات, وإن ردّ عليها الكثير من الباحثين المسلمين, والتنظيمات العلمية, والدّعوية, والإسلامية إلى أنّها تلقى من يرّوج لها في مجتمعاتنا بعيدا عن القيم والتقاليد والأخلاق والضوابط.

الفرع السادس: أثر الحركات النسوية التحررية على القضاء الشرعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت