قال الدكتور محمد عمارة في هذا الصدد (إن الحركات النسوية الغربية بعد أن نجحت في صياغة لاهوتها النسوي الجديد، تقدمت فصاغت هذا اللاهوت اللاديني في وثيقة دولية سعي الغرب إلى عولمتها تحت غطاء علم الأمم المتحدة من خلال المؤتمر الدولي للسكان والتنمية المنعقد بالقاهرة سنة 1994م. ومنذ ذلك التاريخ بدأت هذه الحركات النسوية في بلادنا ومعها مراكز الأبحاث التي تمولها الحكومات والمؤسسات الغربية، بدأت في التبشير بهذا"اللاهوت اللاديني"الجديد فبدأت الدعوات إلى"تغيير هياكل الأسرة"من الأسرة الشرعية القائمة على الاقتران بين الذكر والأنثى"وفق الضوابط الشرعية إلى الأسرة القائمة على مجرد الالتقاء الاختياري بين الأفراد، رجل وامرأة، أو رجل ورجل، أو امرأة وامرأة ناضجين كانوا أم من المراهقين والمراهقات… وبدأ الحديث عن ضرورة تحطيم الطابوهات، أي المقدسات، مثل العفة والبكارة والإخلاص والاختصاص بين الزوجين… وبدأ الحديث عن حقوق النشاط الجنسي وحقوق النشطين جنسيا دون قيود الشرع وضوابطه… واعتباره حقا من حقوق الجسد كالغذاء والماء… بصرف النظر عن الحلال والحرام الديني...) (32) "
وتقول الدكتورة صفيناز كاظم عن هذه المؤتمرات [لقد أصبحت المنظمة الدولية منبرا أمريكيا ينفذ سياسات أمريكية في الأساس، وما يتفق عليه الغرب بعد ذلك، وطبعا النظام الاجتماعي الإسلامي الذي نواته الأسرة له خصوصيته، ويختلف جذريا عما هو سائد في أمريكا والغرب من أوضاع اجتماعية شاذة، فمؤتمرات الأمم المتحدة عن المرأة الذي عقد في بكين ومؤتمر السكان والتنمية الذي عقد بالقاهرة، ومؤتمر الطفل ببكين، كلها تنويعات على فلسفة واحدة لتسويق النموذج الغربي في مجال العلاقات الاجتماعية من وجهة نظر أمريكا والغرب لا فرق بينهما وبين المنتجات الاستهلاكية] (33)