والخارص عند المالكية والحنابلة لابد من كونه رجلًا لأنه حاكم (1) والأصح عند الشافعية اشتراط الذكورة في الخارص (2) .
وعند المالكية في عيوب النساء مما ينظره النساء فيقبل فيه امرأتان وما جاز للرجال النظر إليه في الوجه والكفيين فلا بد لإثباته من شهادة اثنين من الخبراء الرجال. (3)
وأما ما لا يطلع عليه الرجال ولا يطلع عليه إلا النساء كالعيوب تحت الثياب والبكارة والثيوبة وغيرها فجمهور الفقهاء (4) من الأئمة الأربعة وغيرهم انه تقبل فيه شهادة النساء ، وعند الشافعية والحنابلة في رواية انه تقبل فيه شهادة الرجال أيضًا .
والذي أراه وأميل إليه أن ما لا يطلع عليه إلا النساء فلا يقبل فيه إلا قول النساء الخبيرات وأما ما يمكن أن يطلع عليه الرجال والنساء ، فأرى أن تقبل فيه شهادة الرجال والنساء ، لان الخبرة ليست حكرًا على الرجال ولا مقصورة عليهم بل يمكن أن تكون النساء كالرجال في الخبرة والمعرفة بعد أن تطورت الحياة وأصبحت المرأة تخوض غمار الحياة وتشارك في كافة مجالاتها فصارت طيبة خبيرة في التحليل الطبي والكيماوي وغيرها ، ولا أرى ما يمنع من قبول قول الخبيرة وقد أخذ عمر رضي الله عنه بقول خبراء من قريش في ولد تنازعه رجلان ، فألحقنه بالأول فأمضاه عمر رضي الله عنه بناء على قولهنّ (5) .
العدد: هل يكتفى بالخبير الواحد أم لا بد من اثنين ؟
(1) ينظر ابن قدامة: المغني 2/705 ، ابن جزيء: القوانين الفقهية 72 .
(2) ينظر الرملي: نهاية المحتاج 3/81 ، والهيثمي: تحفة المحتاج 3/257 .
(3) ينظر الازهري: جواهر الاكليل 1/301 .
(4) ينظر الكاساني: البدائع 5/279 ، والازهري: جواهر الاكليل 1/301 ، والنووي: روضة الطالبين 11/253 ، ابن القيم: الطرق الحكمية 161 ، 162 .
(5) القوافي: الفروق 4/101 .