الصفحة 17 من 48

…فيما يتعلق بإقامة العدل تقوم فكرة الحسبة على منح المواطن المسلم حق رفع دعاوى الحسبة التى تمس حقًا من حقوق الله تعالى وهي قريبة المعنى بما يسمى الدعاوى الشعبية كما نجده في قانون الذكاة السوداني إذ تنص المادة (29) على:"تنشأ بالديوان لجان شعبية لمساعدته في مباشرة اختصاصاته وممارسة سلطاته، وتحدد اللوائح اختصاصاتها وسلطاتها". اما إذا خصصنا الحديث حول وظيفة الحسبة في الامور المالية فقد نجد في التجربة السودانية خير معين، إذ نجد دولة المهدية والتى قامت بإحياء نظم إسلامية عديدة من ضمنها إعمال الحسبة في الدعاوى المتعلقة بجمع الزكاة خاصة ضد عمال الزكاة عند القسوة في جبايتها، والانحراف عن جادة الإجراءات مثل تفتيش لجان الزكاة والضرائب حيث حظر التفتيش الناشئ بواسطة جباة الزكاة إلا بامر من القضاء، وانشأ خليفة المهدي عبدلله التعايشي محكمة السوق التى كانت تقومعن جادة الإجراءات مثل تفتيش لجان الزكاة والضرائب حيث حظر تفتيش الأفراد بواسطة جباة الزكاة إلا بأمر من القضاة وأنشأ خليفة المهدي عبد الله التعايشي"محكمة السوق"التي كانت تقوم بأعمال المحتسب وتنظم إجراء المعاملات من بيع وشراء وتهريب البضائع والغش في المأكولات أي جميع الدعاوى المتعلقة بالمجتمع المدني (1) .

(1) - علي محمد علي ، القضاء في دولة المهدية ، مركز الدراسات السودانية ، الطبعة الأولى القاهرة 2002 ص: 80 وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت