الصفحة 14 من 48

…إلا أننا نعتقد ان رأي الإمام أبو حنيفة في هذه المسألة جدير بالإتباع في هذا العصر في ظل إقرار لحقوق غير المسلمين في إعمال احكامهم ولا سيما الدينية (1) ويكون انفع ومبرر بالطبع إذا تعلق الأمر بمسائل مالية. وبنفس القدر على القاضي الشرعي ان يبعد باسم النظام العام احكام قد لا تخالف الشريعة الإسلامية.

…مثال اشتراط شرط المقابل بالذهب في العقود الداخلية بالرغم من عدم مخالفته للشريعة الاسلامية بإعتبار ان الشرط قائم من اجل حماية الإئتمان العام وحماية العملة الوطنية، وكذا الحال في المسائل المتعلقة بالتهريب الجمركي والضريبي، أما إذا كان العقد دوليًا لا يتم إبعاد هذا الشرط لإيفاء متطلبات المعاملات الخاصة الدولية.

ثانيًا: إقرار دور مؤسسات المجتمع المدني (2) في إطار إعمال نظام الحسبة:-

(1) - إذ يرى الامام أبو حنيفة من وجوب الحكم للزوجة في نكاح المحارم بالنفقة على زوجها متى ارتفعت إلى القاضى المسلم مطالبة بها، وكانت هي وزوجها يدينان بصحة النكاح القائم فيما بينهما. وإذا تقدمت الزوجة في نكاح المحارم الى القاضي المسلم طلبًا للنفقة المستحقة لها على زوجها لا يفيد تخليها عن معتقداتها بل يؤكد تمسكها به - راجع بالتفصيل المبسوط ج5 ، ص 39-41.

(2) - المجتمع المدني او الغير الحكومي له مفهوم واسع وشامل فهو يمثل جميع قطاعات وطوائف المجتمع سواء القبلية أو الدينية أو السياسية او منشآت القطاع الخاص.

أنظر:د. عبدالرحيم احمد بلال، القضية الإجتماعية والمجتمع المدني في السودان، دار عزه للنشر والتوزيع ، الخرطوم ، 2005، ص 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت