ولذلك دعا المجددون من هذا النوع إلى استلهام المفاهيم الصائبة في الحضارة الغربية واستعمال مصطلحاتهم التعبيرية عن تلك المفاهيم وهذا ما حدث فعلًا يوم أن قام بعضهم بمقارنة بين المصطلحات الإسلامية والمصطلحات العصرية محاولة منهم في تجسير للفجوة في إطار التنظير الفقهي للمسائل ، فكان من بين ذلك قراءة في المصطلحات الآتية: الشورى والديموقراطية ، الإجماع المعتبر ورأي الأغلبية ، الضريبة والزكاة ، الجهاد والإرهاب ، حقوق المرأة ... الخ (1) .
وإن مما يعزز قيمة المصطلح في القضاء الشرعي هو المحافظة على هوية أمتنا العربية والإسلامية لأن لغتنا ونصوص شريعتنا كانت وما تزال مستهدفة من قبل أعداء الأمة ليتمكنوا من إزالة هذه اللغة واستبدال مصطلحاتهم الشرعية وجعلها لغة مساجد ودير وصوامع ليس لها علاقة بخارج إطار العبادات بهدف علمنة القضية وفصل الدين عن الحياة ومن أهم جواهر هذا الموضوع القضاء الشرعي الذي يهدف المخطط العالمي إلى تحويله نحو القوانين الوضعية والمحاكم العصرية البعيدة عن روح الوحيين في الإسلام .
(1) أنظر: الفقه السياسي الإسلامي: 101 .