فهي لغة النتاج الفكري العالمي للأمة الإسلامية مما لم يتيسر ذلك لأية لغة أخرى ، مما دعا الأعاجم ولاسيما المتصلين منهم بالعرب أو القريبين على حاضرة الدولة الإسلامية أو من الراغبين في الاستزادة على تعلم اللغة العربية أن ينهلوا من معينها ويشربوا من عبقها حتى ظهر منهم كثير من المتبحرين فيها ، فألفَّ عدد منهم مصنفات وكتبًا لجمع قواعدها ، وتوضيح معالمها .
وسأتناول هنا بعض المباحث اللغوية المتعلقة بالقضاء الشرعي والمرتبطة به للإطلاع على أهمية اللغة العربية في مجال القضاء:
1-استنباط الحكم:
إذا علمنا بان القضاء الشرعي يستدل بالكتاب والسنّة ، فإن هذا الاستدلال يتوقف على معرفة لغة العرب ومعرفة أقسامها ؛ لأنهما واردان بلغة العرب ، ولذلك كان لا بدَّ من التعرف على مباحث اللغة العربية ، فمن ذلك مسألة ( استنباط الحكم ) للمثال لا الحصر دون غيره من المباحث الأخرى ؛ لأن ما يبحث من الكتاب والسنة ينقسم إلى خبر وإنشاء ، والقاضي الشرعي إنما ينظر في الإنشاء دون الأخبار ؛ لعدم ثبوت الحكم بها غالبًا ، ومن هنا كان القول في الكتاب والسنّة ينقسم إلى: أمر ونهي ، وعام وخاص ، ومطلق ومقيد ، ومجمل ومفصل ، وناسخ ومنسوخ ، فلا بدَّ من ذلك الاهتمام بهذه الأقسام حتى يمكن الاستدلال على الأحكام الشرعية في القضاء .
2-التعريب: