الصفحة 18 من 34

ظل القضاء في الأردن مقيدا في أحكام الأسرة بقانون حقوق العائلة العثماني الذي أصدرته الحكومة العثمانية عام 1917م ،والذي أخذ من الفقه الحنفي في الأغلب مع الإفادة من المذاهب الأخرى في بعض المسائل مثل مخالفة المذهب الحنفي في حكم زواج المكره وطلاق السكران ،وإثباته حق الزوجين التفرقة بسبب الشقاق والنزاع أخذا من المذهب المالكي ، وإعطاؤه الحق لزوجة المفقود بالتفرقة بعد مرور أربع سنوات ،ومنعه الأولياء من تزويج الصغار أخذا برأي ابن شبرمة وأبي بكر الأصم ،إلى غيرها من المسائل الأخرى التي أخذ بها القانون بخلاف المذهب الحنفي على وفق ما تقتضيه مصلحة الأفراد وحاجاتهم .

على أن هذا القانون لم يقنن أحكام المواريث والوصايا والأوقاف والنفقات ،وبقيت هذه الأمور معمولا بها على ما هو راجح في مذهب الإمام أبي حنيفة . (1)

وقد بقي هذا القانون معمولا به في الأردن 'إلى أن صدر قانون جديد بتاريخ 12/شوال 1345ه الموافق 15/نيسان 1927 باسم"قانون حقوق العائلة -النكاح والافتراق"وقد صدر في الجريدة الرسمية تحت الرقم 154 .

وفي 6/شعبان /1366 ه الموافق 24/6/ عام 1947 م صدر قانون جديد سمي بقانون حقوق العائلة المؤقت ألغى القانون السابق .

و في 16/8/ عام 1951 ألغي القانون السابق بموجب قانون جديد باسم قانون حقوق العائلة وقد بقي هذا القانون معمولا به إلى أن ألغي بصدور قانون الأحوال الشخصية رقم 61 لسنة 1976 . (2)

وفي عام 2001 أدخلت تعديلات على بعض مواد القانون وصدر القانون المؤقت رقم 82 لسنة 2001 وقد لاقت بعض مواد القانون المعدل اعتراضا واسعا سآتي إلى بيانها وعرضها لاحقا

ثانيا: وصف القانون ومصادره:

(1) انظر صبحي محمصاني / الأوضاع التشريعية في الدول العربية ص200-202

(2) انظر: أستاذي الدكتور عمر الأشقر /الواضح في شرح قانون الأحوال الشخصية ،دار النفائس ط2، 1421ه-2002م ص16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت