فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 553

فخذ ما شئت فو الله لا أجهدك اليوم بشئ أخذته لله - عز وجل -. فقال: أمسك مالك فإنما أبتليتم فقد رضى الله عنك وسخط على صاحبيك. متفق عليه [1] .

يقول الشيخ محمد عمر البلامبورى - رحمه الله - [2] : متى يعرف أنه الابتلاء لترقية العبد ومتى يعرف أنه ابتلاء عذاب ونقمة؟

إذا كان الابتلاء بعد الطاعة وامتثال الأوامر فهو نعمة لترقية العبد، أولًا يأتى المشقة ثم يأتى الراحة. أما إذا جاء الابتلاء بعد المعصية مثل فرعون ... {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا ... تُبْصِرُونَ} [3] . وقارون {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي * فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [4] كانا أولًا في الراحة ثم أتى عليهما المشقة.

وقيل: وُكِلَ البلاء بالولاء حتى لا يُدعى .. فالذى يقول أنا مؤمن .. أنا موحد أنا مجاهد يأتيه البلاء.

قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [5] .

(1) رياض الصالحين - باب المراقبة.

(2) أحد علماء الدعوة والتبليغ بالهند.

(3) سورة الزخرف - الآية 51.

(4) سورة الحج - الآية 78. سورة القصص - الآية 78.

(5) سورة البقرة - الآيتان 8، 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت