…يقصد به تقنين الأحكام بألفاظ سهلة لا تعلو على إدراك المثقفين، ولا تنبو عنها أذواق المتخصصين بحيث يمكن فهمها دون اللجوء إلى التأويل، وهذا لتفادي ما وقعت فيه المجلة العثمانية (1) .
-المصطلحات: اتّفق جمهور الباحثين على وجوب اعتماد المصطلحات الفقهية التي درج عليها المتقدمين في كتبهم (2) .
موضوع التقنين: يقصد به مجاله، وأصله أو مصدره، وفيما يلي لمحة موجزة عن المقصود بهما:
أ-مجال التقنين: ذهب أغلب الباحثين إلى أن مجال التقنين ليس جميع الأحكام الشرعية من عقائد وأخلاق، وعبادات، وإنما هي الأحكام المتعلقة بقسم المعاملات (3) فقط، وهي عادة تثبت إما بنصوص قطعية الدلالة والثبوت، وإما بنصوص ظنية الدلالة، والثبوت وإما لم يرد بشأنها نص لا قطعي، ولا ظني وهو مجال خصب للتقنين.
ب-مصدره:يقصد به العلماء المصادر التي تستنبط منها الأحكام الشرعية المقننة وهي القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة وإجماع الصحابة، وفتاويهم، والقياس الجلي الصحيح على كتاب الله وسنة بنية"ص"، مع جواز الرجوع إلى المصادر الفقهية التي ألفها المتقدمين لاختيار الرأي الراجح وذلك بعد دراسة مقارنة بين أقوالهم.
ضوابط التقنين:
أقصد بالضوابط تلك الأسس التي تجعل الأحكام الشرعية المقننة ملزمة للمسلمين؛ لأن الصياغة لا تكفي وحدها لتحقيق هذا المقصد النبيل، وعليه يمكن تلخيص هذه الضوابط في النقاط التالية:
(1) محمد عبد الجواد: بحوث في الشريعة والقانون 37.
(2) شهر زاد بوسطلة: تقنين الفقه الإسلامي 97-98.
(3) ويقصد بها ما يتصل بـ:
-أحكام الأسرة (من زواج، وطلاق، وميراث، ووطنية ...) ، -الأحكام المتعلقة بالحدود، والقصاص، والدية، والتعزير، الأحكام المتعلقة بالتنظيم القضائي، وكيفية إجراءاته وأنواعه، -الأحكام المتعلقة بالتنظيم السياسي القائم في الدولة، وواجبات الحكم وحقوقهم، وحقوق الأفراد.