الصفحة 7 من 31

ومعظم هذه المشروعات اعتمدت القول الراجح عند القائمين عليها ؛ لأن مسألة إثبات القول الراجح من أقوال أهل العلم وتدوينه في كتاب وتعميمه على المحاكم ليست وليدة الوقت الذي وجدت فيه هذه المشروعات ، فقد كانت مجلة الأحكام العدلية في الدولة العثمانية على هذا المنوال إلا إنها اقتصرت على المذهب الحنفي دون غيره من المذاهب ، ثم ظهر في مصر كتاب مرشد الحيران في معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية على مذهب أبي حنيفة النعمان ، وهو من تأليف محمد قدري باشا مرتبا في مواد ، وكانت وزارة المعارف توزعه على تلاميذها حتى الثلاثينيات من القرن الحالي (1) .

وثبت أن الملك عبد العزيز فكر في أن يحمل القضاة على الأخذ بأحكام مختارة يجري تدوينها ثم تعميمها على المحاكم من خلال وضع مجلة للأحكام الشرعية ، يعهد إلى لجنة من خيار علماء المسلمين الاختصاصيين استنباطها من كتب المذاهب الأربعة المعتبرة ، وهذه المجلة ستكون مشابهة لمجلة الأحكام التي كانت الحكومة العثمانية وضعتها ، ولكنها تختلف عنها بأمور، أهمها: عدم القيد حين الاستنباط بمذهب دون آخر، بل تأخذ ماتراه في صالح المسلمين من أقوى المذاهب حجة ودليلا من الكتاب والسنة (2) .

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة تم إعداد مشروع قانون المعاملات المدنية عام 1980 م وأقره المجلس الاتحادي في 14 / 12 / 1985 م وأصبح نافذ المفعول اعتبارا من 29 / 3 / 1986 م (3) .

(1) انظر: نحو تقنين جديد للمعاملات والعقوبات في الفقه الإسلامي ، عبد الحليم الجندي ص 76- 77 .

(2) انظر: التطور التشريعي في المملكة العربية السعودية ، دكتور محمد عبد الجواد ص 74 - 88 .

(3) انظر: جهود تقنين الفقه الإسلامي ، الدكتور وهبة الزحيلي ص 32 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت