(( والمذاهب الأربعة توقع الطلاق الثلاث بلفظ واحد أو بألفاظ في مجلس واحدة ، وابن تيمية وتلميذه ابن القيم ينقضان ذلك نقضًا قويًا ويقضيان بأن الثلاث لم تشرع إلا متفرقة، وأن جمعها باطل خلاف المشروع، وينافي حكمة الشارع في فتحه باب التروي والرجعة، وقد استقر القانون على أن الطلاق المقترن بعدد لفظًا أو إشارة لا يقع به إلا طلقة واحدة ) ) (1) .
الوصية الواجبة:
نص القانون على الأخذ بالوصية الواجبة وبيان بعض الاحكام والشروط المتعلقة بها في المادة (272) .
والفقهاء الثلاثة والإمام أحمد في المشهور عنه لم يأخذوا بالوصية الواجبة ولم يقولوا بها. وقد بينت المذكرة الإيضاحية أن القول بالوصية الواجبة هو مذهب الإمام ابن حزم وهو قول بعض التابعين ورواية في مذهب الإمام أحمد.
لكن الذي يلاحظ على القانون انه جعل الوصية الواجبة لأولاد الابن وأولاد البنت وأرى أن واضعي القانون قد جانبهم الصواب فيما يتعلق بأولاد البنت لأن أولاد البنت من ذوي الأرحام فهم ليسوا عصبات وليسوا من أصحاب الفروض، ومعروف ان القول بالوصية الواجبة هو خلاف لما عليه جمهور الفقهاء وإن كان ثمة مبرر للأخذ بها فينبغي أن يكون بقدر دون توسع أو استطراد - والله أعلم-.
الخاتمة
من خلال كتابة البحث ومن خلال النظر في كل من قانون الأحوال الشخصية الأردني والأحوال الشخصية الإماراتي تبين ما يلي:
أن القضاء الشرعي في كل من الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة قد اعتمد مبدأ التقنين للأحكام المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية وهو ما أقره وأجازه أكثر العلماء المعاصرين.
أن القضاء الشرعي في هذا المجال لم يلتزم بأخذ الأحكام الشرعية من مذهب واحد بل إنه لم يلتزم أحيانًا بما عليه أصحاب المذاهب الأربعة وإنما أخذ برأي غيرهم من فقهاء الأمة وعلمائها.
(1) قانون الأحوال الإماراتي والمذكرة الإيضاحية ص 221.