(( وقد ازدادت في هذا العصر حاجة الناس إلى المشارطة في عقد الزواج نتيجة اتساع مجال الحرية الفردية، ورغبة كل إنسان في حماية نفسه ومصالحه وتأمين حياته وفقًا لظروفه الخاصة.... وقد لوحظ في صياغة هذه المادة ما في مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي لله عنه من رحابة صدر بقبول المشارطات في عقد الزواج ضمن قواعد توائم بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، ولا تنافي نظام العقد ولا مقتضاه، ولم يجمع على تحريمها ولا على فسادها في المذاهب الفقهية الأخرى فأخذ عنها القانون أحكام الشروط تيسيرًا للحياة الزوجية الهادئة ) ).
تحديد سن الزواج:
جاء في الفقرة الأولى من المادة (30) من القانون الإماراتي على ما يلي:-
(( تكتمل أهلية الزواج بالعقل والبلوغ وسن البلوغ تمام الثامنة عشرة من العمر لمن يبلغ شرعًا قبل ذلك ) ).
وجاء في الفقرة الثانية من المادة نفسها:-
(( لا يتزوج من بلغ ولم يكمل الثامنة عشرة من عمره إلا بإذن القاضي وبعد التحقق من المصلحة ) ).
وبهذا يكون القانون قد أخذ بمذهب ابن شبرمة الذي لا يجيز زواج الصغيرة والصغير، ولم يأخذ بما عليه جمهور الفقهاء من أصحاب المذاهب وغيرهم وهم الذين قالوا بجواز مثل هذا الزواج (أي زواج الصغيرة والصغير) .
الطلاق المتكرر أو المقترن بالعدد:
نص القانون في المادة (103) على ما يلي:-
(( لا يقع طلاق المتكرر أو المقترن بعدد لفظًا أو كتابة أو إشارة إلا طلقة واحدة ) ).
والقانون في هذه المسألة قد أخذ بما ذهب إليه ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وهو مذهب طاووس وعطاء وابن عباس وغيرهم ولم يأخذ برأي أصحاب المذاهب الأربعة، جاء في المذكرة الإيضاحية ما يلي:-