الصفحة 19 من 42

2 ـ ألا يتخذ الإنسان له مناهج وأنظمة حسب ما يملي عليه هواه ومزاجه وعقله القاصر ، ويتبعها مع مضادتها ومخالفتها لمنهج الله ، إن من يفعل ذلك يكون ـ كما عبر القرآن ـ متخذا الهوى إلها من دون الله ، وقد حذرنا الله من ذلك قائلا: [ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ] الجاثية ، آية رقم 23" (1) ".

3 ـ وحتى تتحقق الهوية الإسلامية لأي مجتمع مسلم لا بد أن تكون الدولة محكومة بأمر الله ، والقوانين إنما تستنبط للناس عن قواعد الإسلام ، والأفكار عن الحياة جميعا إنما تستمد من عقيدة الإسلام ، سواء تلك المتعلقة بالفرد في حياته الخاصة أو العامة ، أو المتعلقة بالمجتمع والدولة . والأمة التي لا لون لمجتمعها ، ولا عقيدة تقوم عليها أفكارها .. أمة ضائعة فاقدة الأفكار فاقدة لطريقة التفكير ولذلك تظل عالة على غيرها تابعة لسواها والتبعية لغير الله وشرعه ذل وضياع وهوان ، وفي الوقت نفسه تمثل هذه التبعية لونا من ألوان الاستدراك على الله والتعالم من العباد على ربهم ، واتهامهم له سبحانه بقصور العلم والحكمة أو بقصور جودته ورحمته تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا (2) .

(1) كتاب الفكر الإسلامي صـ 146 ،

(2) راجع المجتمع المتكافل في الإسلام ، صـ16 ، وملامح المجتمع المسلم الذي نشده صـ174

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت