الصفحة 17 من 42

فالإقرار بحاكمية الله والتسليم لشريعة الله من شيم المسلم ومن تمام الإيمان ، ومن نازع في شيء من ذلك فليراجع إيمانه بخالقه وعهده مع مولاه: [ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ] النساء ، آية رقم

: 65 . وديدن المؤمن دائما وأبدا السمع والطاعة لكل ما ورد عن الله في أي أمر من الأمور [ إنما كان قول المؤمنون إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولائك هم المفلحون ] النور ، آية رقم: 51 . أما المنافقون الذين في قلوبهم مرض فشيمتهم الأعراض والاستهزاء بقوانين الله وشريعة الإسلام [ وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ] النور ، آية رقم: 48 . ، [ وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقون يصدون عنك صدودا ] . النساء ، آية رقم: 61

ـ التحاكم للقوانين الإسلامية من تمام العبودية: ـ

إذا كان الاحتكام إلى منهج الله وسيادة الحاكمية الإلهية حقا من حقوق الله وأمرا يستلزمه توحيد الألوهية ، كما أشرنا ، فإن ذلك في الوقت نفسه يمثل واجبا على كل مسلم تجاه خالقه ومولاه ، والتفريط في هذا الواجب ينقض معنى من معاني توحيد الألوهية وبالتالي يؤثر سلبا على إيمان المؤمن بالله رب العالمين .

وإذا كان تسليم المسلم لمنهج الله واحتكامه إلى شرع الله عبادة لله ، فإن الخضوع لغير الله والأخذ عن غير الله ، والاستمداد من قوانين غير إسلامية ، وتحكيم فلسفات ومناهج وتصورات لتسيير الحياة بعيدا عن تصور الإسلام يمثل عبودية لغير الله عز وجل تتنافى مع صحيح الإيمان وكمال الإسلام وإخلاص التوحيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت