الصفحة 20 من 55

3)- إن تأخير استحقاق المرأة لمؤخر مهرها إذا كانت مطلقة طلاقًا بائنًا فيه إضرار بها، فالغالب أن تكون الزوجة أثناء عدة الطلاق كسيرة الخاطر وتحتاج لأن تواسي نفسها أو توسع على نفسها في النفقة، ومؤجل مهرها يحقق لها ذلك ويجعلها تشعر بانتهاء صلتها بالزوج السابق وربما تسعى للبحث عن زواج جديد ناجح ، ولعل هذا ما دفع بعض الاجتهادات القضائية لأن تلمح بأن المهر المؤجل يستحق بمجرد حدوث البينونة ((1) )، وكما نصت ( م 56) حين البينونة وحدوثها يكون بمجرد إيقاع الطلاق البائن، دون الحاجة لانتظار انتهاء عدته.

ولذلك أقترح مبدئيًا أن يكون نص الشطر الثاني من الفقرة الخامسة ( م 54 شخصية ) : ( ولا يعتبر المهر.. بانقضاء العدة في الطلاق الرجعي أو بمجرد إيقاع الطلاق في الطلاق البائن ) .

جـ- أن ينص صراحة كذلك على عدم اشتراط انتظار انقضاء عدة الوفاة حتى تستحق المرأة مؤجل مهرها، ولا يصح أن يقال: إن التعديل ( فقرة: 5/54 شخصية ) إنما عنى انتهاء الزوجية بالطلاق لا بالوفاة، لأن التعديل قد عمم في حكمه، وبالتالي يفهم منه أنه شمل جميع أنواع العدة ( وفاة، طلاق بائن، طلاق رجعي ) ، كما لا يصح أن يقال:

إن ( م / 56 شخصية ) - وهي ترتبط بموضوع التعديل في الفقرة الخامسة ذاته من ( م 54 شخصية ) -إنما يفهم منها أن المهر المؤجل يستحق بمجرد الوفاة، لأن نصها ( إلى حين البينونة أو الوفاة ) فإما أن يكون المراد منها: إلى حين حدوث الوفاة أو وقوع الطلاق البائن أو انتهاء العدة من الطلاق الرجعي، وإما أن يكون المراد منها:

إلى حين انتهاء العدة مهما كان سبب انتهاء الحياة الزوجية.

(1) الزواج والطلاق وآثارهما،غادة همج: ص 487 ( أساس 220 قرار 210 تاريخ 17/ 5 / 1966) , الأحكام القضائية الشرعية ,شمس ج / 3 / 1636 ( ش 526 قرار 519 تاريخ 16 / 12 / 1960) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت