وهذا التعديل دل على أن المهر المؤجل يستحق بانقضاء العدة، وأقل مدتها ثلاثة أشهر، فالقاعدة الشرعية تنص على أن القول قولَ الزوجة مع يمينها حين تدعي انقضاء العدة ((1) .
وقد ذكرت ( م 56 شخصية ) موعد استحقاق المهر المؤجل، ونصها:
(( التأجيل في المهر ينصرف إلى حين البينونة أو الوفاة، ما لم ينص في العقد على أجل آخر ) )والبينونة هي الفراق بطلاق انتهت عدته أو بمخالعة,وبذلك تكون الزوجية قد انتهت وعندها يستحق المهر المؤجل، أما في الطلاق الرجعي وقبل انتهاء العدة فلا يستحق المهر لإمكان وقوع المراجعة ((2) .
والأصل أن مؤجل المهر يصبح دينًا متعلقًا بذمة الزوج من وقت إجراء عقد الزواج، كما أن مؤجل المهر تستحقه الزوجة مهما كانت الأسباب الداعية للطلاق (3) .
والملاحظ على ما تقدم:
إن الشطر الثاني من التعديل للفقرة الخامسة ( م 54 شخصية ) لم يعط أي فائدة جديدة، بل ربما أحدث إرباكًا في الاجتهاد القضائي.
(1) قانون الأحوال الشخصية، نجاة قصاب حسن ص 88.
(2) قانون الأحوال الشخصية، نجاة قصاب حسن: ص 89.
(3) قانون الأحوال الشخصية، استانبولي: 1/ 327. ( نقض سوري أساس 629 قرار / 701 تاريخ 4 / 11 / 1982م ) .