الصفحة 17 من 28

يقول الإمام ابن القيم"والحاكم إذا لم يكن فقيه النفس في الأمارات ودلائل الحال ، ومعرفة شواهده ، وفي القرائن الحالية والمقالية كفقهه في كليات الأحكام: أضاع حقوقا كثيرة على أصحابها ، وحكم بما يعلم الناس بطلانه ، لا يشكون فيه ، اعتمادا منه على نوع ظاهر لم يلتفت إلى باطنه وقرائن أحواله". (1)

شروط القرينة

ويشترط في القرينة التي يجوز الاعتماد عليها الشروط التالية: (2)

ا) أن يوجد أمر ظاهر ومعروف وثابت ليكون أساسا لاعتماد الاستدلال منه ، لوجود صفات وعلامات فيه ، ولتوفر الأمارات عليه .

ب) أن توجد الصلة بين الأمر الظاهر الثابت وبين الأمر الذي يؤخذ منها وهو المجهول في بادئ الأمر ، في عملية الاستنباط ، وذلك باستخراج المعاني من النصوص والوقائع بالتأمل والتفكير الناشئ عن عمق الذهن وقوة القريحة ، وهذه الصلة بين الأمر الظاهر وبين ما يؤخذ منه تختلف من حالة إلى أخرى ، ولكن يشترط أن تكون العلاقة قوية بينهما ، وقائمة على أساس سليم ومنطق قويم ، ولا تعتمد على مجرد الوهم والخيال أو الصلة الوهمية الضعيفة ، لأن المهم أن تكون لدى الإنسان علما بالدعوى يكاد يشابه العلم الحاصل من طريق الشهود وغيرهم ، وهذا يحصل من قوة المقارنة والمصاحبة . (3)

مسائل في القضاء بالقرائن:

-القضاء بالقرائن في مسائل الحدود

(1) ابن قيم الجوزية . الطرق الحكمية في السياسة الشرعية . ص10 .

(2) إبراهيم بن محمد الفائز . الإثبات بالقرائن في الفقه الإسلامي: ص 66

(3) المرجع السابق . ص 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت