يقول الإمام ابن القيم"والحاكم إذا لم يكن فقيه النفس في الأمارات ودلائل الحال ، ومعرفة شواهده ، وفي القرائن الحالية والمقالية كفقهه في كليات الأحكام: أضاع حقوقا كثيرة على أصحابها ، وحكم بما يعلم الناس بطلانه ، لا يشكون فيه ، اعتمادا منه على نوع ظاهر لم يلتفت إلى باطنه وقرائن أحواله". (1)
شروط القرينة
ويشترط في القرينة التي يجوز الاعتماد عليها الشروط التالية: (2)
ا) أن يوجد أمر ظاهر ومعروف وثابت ليكون أساسا لاعتماد الاستدلال منه ، لوجود صفات وعلامات فيه ، ولتوفر الأمارات عليه .
ب) أن توجد الصلة بين الأمر الظاهر الثابت وبين الأمر الذي يؤخذ منها وهو المجهول في بادئ الأمر ، في عملية الاستنباط ، وذلك باستخراج المعاني من النصوص والوقائع بالتأمل والتفكير الناشئ عن عمق الذهن وقوة القريحة ، وهذه الصلة بين الأمر الظاهر وبين ما يؤخذ منه تختلف من حالة إلى أخرى ، ولكن يشترط أن تكون العلاقة قوية بينهما ، وقائمة على أساس سليم ومنطق قويم ، ولا تعتمد على مجرد الوهم والخيال أو الصلة الوهمية الضعيفة ، لأن المهم أن تكون لدى الإنسان علما بالدعوى يكاد يشابه العلم الحاصل من طريق الشهود وغيرهم ، وهذا يحصل من قوة المقارنة والمصاحبة . (3)
مسائل في القضاء بالقرائن:
-القضاء بالقرائن في مسائل الحدود
(1) ابن قيم الجوزية . الطرق الحكمية في السياسة الشرعية . ص10 .
(2) إبراهيم بن محمد الفائز . الإثبات بالقرائن في الفقه الإسلامي: ص 66
(3) المرجع السابق . ص 66