الصفحة 11 من 28

وتعني مجموع السوائل التي يفرزها جسم الإنسان مثل البقع الدموية والمنوية، واللعاب، وبقع البول أو البراز، فهذه الإفرازات وغيرها من سوائل البدن تحتوي على مولدات التراص المميزة لفصيلة الدم؛ وهو مما يسمح مثلا بالتعرف على فصيلة الدم انطلاقا من فحص بقعة المني.

وقد يعمد في بعض الحالات إلى الكشف عن بقع اللعاب لتحديد فصيلة الدم بالنسبة للشخص المفرز. وهنا قد يجري البحث على أعقاب السجائر إذا كان المشتبه فيه مدخنا.

وتكتسي هذه البقع الحيوية أهمية قصوى في مجال التعرف على الجاني، وفي قضايا الاغتصاب والقتل، وقضايا تنازع البنوة وغيرها (1) .

مشروعية القضاء بالقرائن

هناك دلائل كثيرة في اعتبار القرائن كوسيلة من وسائل النفي والإثبات في القضاء؛ فإن المتتبع لنصوص الوحي القرآنية منها والحديثية ليجد شواهد عديدة لهذه الأمارات والدلائل التي أطلق عليها القانونيين"قرائن"، وسأذكر بعضا منها.

أولا - أدلة القرآن الكريم

أ) قوله تعالى: { واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب ، قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم. قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين. وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين. فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن، إن كيدكن عظيم } . (2)

…فتوصل بقدّ القميص إلى تمييز الصادق منهما من الكاذب، وهذا اللوث في أحد المتنازعين يبين به وجه الحق وأولاهما به ، وهو قرينة قوية على صدق أحدهما. (3)

ب) قوله تعالى { وجاءوا على قميصه بدم كذب، قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } . (4)

(1) يحي بن لعلى، الخبرة الطبية، ص149ـ150.

(2) سورة يوسف آية رقم 25-28

(3) إبراهيم بن محمد الفائز . الإثبات بالقرائن في الفقه الإسلامي: ص 67

(4) سورة يوسف آية رقم 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت