الصفحة 10 من 28

تكمن أهمية الاستعانة بالكشف عن فصائل الدم في دراسة البقع الحيوية المكتشفة بمكان الحادث، إلا أن أهميتها تبرز بوجه خاص في قضايا إثبات البنوة أو استبعاد ونفي الأبوة (1) . فعلى مبدأ توارث الفصيلة الدموية من الأبوين يمكن تبيان ما إذا كان الطفل المتنازع على بنوته من أبوين وابن هو لأحد زوجين أم للآخر، وفي هذا أيضا يمكن نفي تبعيته لزوجين قاطع إما إيجابيته بالنسبة للزوجين أو لكلا المجموعتين فإنه احتمالي فقط؛ فالفصيلة الدموية تورث كصفة مميزة بنفس طريقة توريث المميزات الشكلية والخلقية التي تحملها الكروموزومات (2) .

البصمات:

تكتسي بصمات الأصابع أهمية خاصة في تحريات الاستعراف وتحقيق الشخصية عند حدوث جناية ما، ذلك أن لكل شخص بصماته المتميزة والشخصية التي لا تماثلها أية بصمات أخرى في العالم، فاحتمال تطابق البصمات لا تتجاوز حالة واحدة في كل 6آلاف و400 مليون شخص، وكذلك فإن بصمات الإنسان ثابتة لا تتغير ولا يطرأ عليها أي تبديل مع مرور السنين (3) ؛ إلا أنها تتلف بالحروق الشديدة.

والأمر الذي عليه العالم الآن أن تسجل وتخزن بصمات أي مولود جديد حين ولادته؛ خلافا للأمر المعتاد في القديم أن بصمات الجناة هي التي تسجل فقط.

الشعر:

أصبح فحص الشعر والألياف من الأهمية بمكان من الوجهة الطبية الشرعية، وكثيرا ما كان فحص بضع شعرات، الدليل الوحيد للبراءة والاتهام. ووصف الشعر في حالات البنوة المتنازع عليها من الأهمية بمكان، فقد يكون تماثل لون شعر الطفل مع شعر الأب أو الأم هذا مع تشابه الملامح، وفحص الدم لمعرفة الفصائل ما يقطع في أبوة أو بنوة الطفل (4) .

البقع الحيوية:

(1) يحي بن لعلى، الخبرة في الطب الشرعي، د.ت، د.ن، ص 145.

(2) يحي شريف، الطب الشرعي، ج1/ ص 103ـ115.

(3) يحي بن لعلى، الخبرة في الطب الشرعي، ص 113.

(4) يحي شريف، الطب الشرعي، ج1/ ص122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت