نُجيب في هذا المطلب عن كيفية رفع الدعوى لدى المحكمة الشرعية في فلسطين وطريقة قيدها في سجلات المحكمة وتحديد موعد جلسة لنظرها بعد تحريرها بلائحة تتضمن البيانات اللازمة لتقديمها إلى قلم كتاب المحكمة لدفع الرسم المُقرر عليها ثم تُقيد في سجل الأساس وتُعطى رقمًا مسلسلًا وفق الأصول، وأن الإجراءات المُتبعة في قطاع غزة لرفع الدعوى وقيدها وضحها قانون أصول المحاكمات الشرعية رقم: (12) لسنة 1965 في المواد الخاصة بالدعاوى والمذكورة في الباب الأول وفي المواد: (16، 17، 18، 19، 20، 21، 22) ، ومواد مجلة الأحكام العدلية المذكورة في الكتاب الرابع عشر من المادة: (1616) وما بعدها، وفي تعاميم وقرارات قاضي القضاة الصادرة بعد وجود السلطة الوطنية الفلسطينية وأخيرًا على الراجح من المذهب الحنفي كما نصت المادة: (157) من قانون أصول المحاكمات الشرعية المذكور، وقالت:"تصدر الأحكام طبقًا لهذا القانون ولأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة ماعدا الأحوال التي نص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فيجب أن تصدر الأحكام طبقًا لتلك القواعد".
كما أن الإجراءات المتبعة أيضًا منها ما لم يكن مقنن وإنما في بعض الأحيان استمد مما خلفه رجال القضاء الشرعي في فلسطين من تراث نفيس من المبادئ والإجراءات القضائية وهذا التراث موجود في محكمة القدس الشرعية ومحكمة غزة الشرعية وقبل مئات السنين، ورغم أن الاحتلال حاول إخفاء السجلات الموجودة في المحاكم الشرعية إلا أنها ظلت محفورة في عقول رجال القضاء الشرعي جيل يعلمها لجيلٍ آخر حتى يومنا هذا .