-يعتبر الفراش بشروطه حجة قاطعة على ثبوت النسب، لا يمكن الطعن فيه إلا من الزوج عن طريق اللعان، أو بواسطة خبرة تفيد القطع، بشرطين:
-إدلاء الزوج المعني بدلائل قوية على ادعائه،
صدور أمر قضائي بهذه الخبرة"."
ونصت في المادة 158 على ما يلي:"يثبت النسب بالفراش أو بإقرار الأب أو بشهادة عدلين أو ببينة السماع وبكل الوسائل الأخرى المقررة شرعا بما في ذلك الخبرة القضائية".
كما نصت في المادة 159 على ما يلي:"لا ينتفي نسب الولد عن الزوج أو حمل الزوجة منه إلا بحكم قضائي طبقا للمادة 153 أعلاه".
وتبني المدونة الجديدة هذه الوسيلة لإثبات ونفي النسب يعد قفزة نوعية في النظام القانوني المغربي.
5.انتقاء الأطر الجيدة للعمل في ميدان القضاء الشرعي، وإعدادها إعدادا جيدا وعميقا حسب الاختصاص، في مؤسسات خاصة للتأهيل، مع الاستمرار في التكوين:
من المعلوم أن العنصر البشري هو أهم وسيلة لتطوير القضاء الشرعي، ولذا يتعين انتقاء العناصر الجيدة بدقة وعناية للعمل في ميدانه، فيجب أن يكون المترشح لممارسة مهمة القضاء الشرعي مسلما، وكاملا في نفسه، وعدلا، وعالما بالأحكام الشرعية، إلى غير ذلك من الشروط اللازمة لقبول القاضي، ويجب أيضا أن يكون المترشح لمزاولة وظيفة في المحاكم الشرعية مؤهلا لها.
كما يتعين إعداد القضاة إعدادا جيدا وعميقا، ليكونوا على درجة من العلم والمعرفة والكفاءة، لأن تأهيل القاضي أول طريق لتطوير القضاء الشرعي، وهذا التأهيل يتطلب التكوين في المعاهد الخاصة بتكوين القضاة، والاستمرار في التكوين بعد التخرج، لأن الأحكام الجيدة تتوقف على التكوين الجيد للقاضي، دون أن ننسى الدور الذي يجب أن تقوم به المدارس والكليات في هذا المجال، كما يجب تكوين الموظفين المساعدين للقضاة الشرعيين تكوينا خاصا وجيدا للقيام بمهامهم على الوجه المطلوب.