الصفحة 12 من 19

3 -الإجراءات والحكم في دعاوى الأحوال الشخصية:

أ - الإجراءات: خص المشرع المغربي دعاوى الأحوال الشخصية بمسطرة خاصة تراعي طبيعة موضوعها ووضعية أطرافها،منها: سرعة المساطر ، سرية المرافعات ، وجوب إجراء الصلح ، تدخل النيابة العامة ، الطعن بالنقض يوقف التنفيذ خلاف للقواعد العامة .

-فبالنسبة للخاصية الأولى ، أي سرعة المساطر ، لقد أولاها المشرع المغربي عناية واهتماما خاصين ، لاسيما في قضايا النفقة ، لارتباطها بالجانب المعيشي للطرف المستفيد منها ، إذ نص على ضرورة البت في قضايا النفقة في أجل أقصاه شهر واحد طبقا لمقتضيات المادة 190 من قانون الأسرة الذي ورد في فقرته الثانية ما نصه:"يتعين البت في القضايا المتعلقة بالنفقة في أجل أقصاه شهر واحد".

وتتجلى السرعة أيضا في النفاذ المعجل للأحكام المتعلقة بالصلح أمام القضاء إذ نص الفصل 180 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الأخيرة على أنه".. إذا تم التصالح أصدر القاضي حالا حكما يثبت الاتفاق وينهي النزاع وينفذ بقوة القانون...".

ويظهر هذا الاستعجال في كون المسطرة في دعاوى الأحوال الشخصية تكون شفوية أمام قضاء الأسرة باعتباره قسما تابعا للمحكمة الابتدائية ، خاصة في قضايا النفقة والطلاق والتطليق والحالة المدنية . فقد جاء في الفصل 45 ما نصه:".. غير أن المسطرة تكون شفوية في القضايا التالية:"

قضايا النفقة سواء كانت للزوجة ، أو للأصول ، أوللفروع ، مهما كان المبلغ المطلوب فيها . وقضايا الحالة المدنية"."

ونشير إلى أنه إذا كان الأصل أن تعرض النزاعات أمام المحكمة الابتدائية شفويا في قضايا الأحوال الشخصية ، فإن المسطرة أمام محكمة الاستئناف أو المجلس الأعلى تكون دائما كتابية استنادا إلى منطوق الفصلين 329 و354 من قانون المسطرة المدنية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت