وباليَسيرِ منَ النّفَقَة مع الإخلاَصِ تنجو من النّار، يقول النبيّ: (( اتَّقوا النارَ ولو بِشِقِّ تمرَة ) )، وقِ نفسَك شُحَّها، وأيقِن بالغِنَى من الكريم فالمنفَق مخلَف، يقول عليه الصلاة والسلام: (( قال الله تعالى: أنفِق ـ يا ابنَ آدم ـ يُنفَق عليك ) )متّفق عليه، ويقول: (( ما نقَصَت صدقةٌ من مال ) )رواه مسلم. والشّيطانُ يُوَسوِس لك ويأمرك بالإمساك ويزيّنه لك خديعةً ومَكرًا، قال جل وعلا: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا [البقرة:268] ، فلا تقهَر يتيمًا، ولا تنهَر سائلًا، وأنفِق بسخاوةِ نَفس يبارَك لك في المالِ والولد.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الحج:77] .
بارَك الله لي وَلكُم في القرآنِ العَظيم، ونفعني الله وإيّاكم بما فيهِ من الآياتِ والذّكر الحَكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفِر اللهَ لي ولَكم ولجميعِ المسلِمين من كلّ ذنب فاستغفِروه، إنّه هو الغفور الرّحيم.
الخطبة الثانية:
الحمدُ لله علَى إحسانِه، والشّكرُ له علَى توفيقه وامتِنانِه، وأشهَد أن لا إلهَ إلا الله وَحدَه لا شريكَ له تعظيمًا لشَأنه، وأشهَد أنّ نبيَّنا محمّدًا عبدُه ورَسوله، صلّى الله عليه وعلى آلِه وأصحَابه.