الصفحة 13 من 33

وظلم مع من يُخَالفه ، وثالث يُحذِّر من التَّعصُّب للأشخاص مع كونه شديد التَّعصُّب لشيخه . ولو كان المرء على تربية صحيحة لحَجَزَته عن ذلك كُلِّه. والموفَّق من وفَّقه الله .

س7/ ما رأيكم في الدورة العلميَّة المُكَثَّفة الأولى ؟

جـ/ هي خطوة على الطريق الصحيح ، لكن لا تَكْفي عن الدروس المُؤَصَّلة الطويلة ، إذ إنها الأصل . وينبغي العناية بهذه الدورات السنوية من جهات: الأولى: وَضْع منهج علمي متكاملٍ لها على مدى سنوات . كخمس سنوات. والثانية: العناية باختيار الشيخ المُدرِّس من حيث كونه عالمًا بالمادة المَدَرَّسة، ذا قدرة على التعليم وإيصال المعلومة ، وصالحًا لأَنْ يُقْتدى به . وهي صفات ثلاث أصحابها قليل . والثالثة: العناية باختيار المكان والمسجد المناسب للجمهور مع تثبيته . والرابعة: العناية بالحوافز المعنوية والمادية التي من شأنها ترغيب الجمهور في:"الدورة"وتثبيتهم . ويُلْحَق بذلك تعريف (الجمهور) بالطريقة المُثْلى للاستفادة من (الدورة) ، والتعامل معها .

وقد سَرَّني ما رأيته من حرص على العلم، وكذلك من إقبال من النساء ، وينبغي العناية بهن تعليمًا وتربية ، ومع هذا تجد كثيرًا من العلماء والدعاة وطلبة العلم: لا يعرف نساؤهن واجبات الدين ، فضلًا عن مستحباته وسننه . فلماذا لا يكون نساؤنا طالبات علم بل عالمات في الدين . والرسول صلى الله عليه وسلم قد قال:"استوصوا بالنساء خيرًا". والله الموفق (1) .

(1) تم هذا اللقاء مع فضيلته بدولة الكويت ،في آخر الصيف الماضي 1422 هـ ونُشِر أصله في: ( مجلة الفرقان ) .

نقلا عن شبكة أنا المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت