الصفحة 12 من 33

جـ/ الدعوة وطلب العلم مقامان عظيمان في الإسلام ، يقول الله: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين { ، وقوله: } ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله { ؛ لذا فأنصح نفسي وإخواني بثلاث نصائح: أولها: أن يكون } أُوتوا العلم درجات الداعية: طالب علم ، وأقله أن لا يدعو إلى شيء إلا على علم من صحته شرعًا. قال الله: { على بصيرة أنا ومن اتبعني } . وكذلك أن يكون طالب العلم: داعيًا إلى الله ، عاملًا بما علم . قال ابن القيم رحمه الله في:"مفتاح دار السعادة":"للعلم زكاتان ، أولهما: العمل به . والثانية: الدعوة إليه". وثانيها: نَبْذ الفُرْقة والخلاف عن صفوف أهل السنة والإيمان ، وإِحْلال الأُلفة والمودَّة مَحَلَّها . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"كان العلماء من الصحابة والتابعين ومَنْ بعدهم إذا تنازعوا في الأمر اتَّبعوا أمر الله تعالى في قوله: { فإن تنازعتم في شيء فردُّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا } ، وكانوا يتناظرون في المسألة مناظرة مشاورة ومناصحة ، وربما اختلف قولُهم في المسألة العِلْمية والعمليَّة مع بقاء الأُلفة والعصمة وأخوّة الدين". فترى كثيرًا من الإخوة يتنازعون نزاعًا غير حميد على مسائل اجتهادية يَسَعُنا فيها الخلاف، كعدد ركعات التراويح ، وأخْذ ما زاد عن القبضة من اللِّحْية ، وصبغ الشعر بالسواد ، وغيرها كثير . وثالثها: العناية بتربية النفس وتزكيتها . قال ابن القيم رحمه الله:"تربية النفس أشد من تربية البدن". وقال سبحانه: (( قد أفلح من زكاها ) ). ولتربية النفس طريقة بَيَّنّاها في مجموعة صوتية عنوانها:"كيف تُربِّي نفسك؟". والصحوة الإسلامية في كثير من مواقعها هي (صحوة علميَّة) لا (صحوة تربويَّة) ، فَتَجِد أحدهم يَعْلم أن الغيبة حرام: ولكنه يَفْعلها ، وآخر يَخْطب في الناس عن العدل والإنصاف مع المخالف: ولكنه ذو جَوْر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت