الصفحة 13 من 92

(وَالعِلْمُ الضَّرُورِيُّ مَا لمْ يَقَعْ عَنْ نَظَرٍ وَاسْتِدْلالٍ كالعِلْمِ الوَاقِعِ بِإحْدَى الحَوَاسِّ الّتي هِيَ: السَّمْعُ وَالبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوقُ وَاللَّمْسُ.

وَأمَّا العِلْمُ المُكْتَسَبُ فَهُوَ المَوقُوفُ عَلَى النَّظَرِ والاسْتِدْلالِ.

وَالنَّظَرُ هُوَ الفِكْرُ في حَالِ المَنْظُورِ فِيهِ.

وَالاسْتِدْلالُ طَلَبُ الدَّلِيلِ، وَالدَّلِيلُ: هُوَ المُرْشِدُ إلى المَطْلُوبِ؛ لأنَّهُ عَلامَةٌ عَلَيْهِ.

والظَّنُّ تَجْويزُ أَمْرَينِ أَحدُهُمَا أَظْهَرُ مِنَ الآخَرِ.

والشَّكُّ تَجويزُ أَمرَينِ لا مَزِيَّةَ لأحَدِهما عَلَى الآخَر)

العلم، ينقسم إلى ضروري ونظري.

فالضروري: نسبة إلى الضرورة، فيجد الإنسان نفسه مضطرا إلى العلم به، وهو الذي لا يقع عن نظر واستدلال.

والنظر: هو حركة العقل في المعقولات وهو: الفكر، والاستدلال: طلب الدليل.

مثاله: العلم الحاصل بالحواس الخمس.

والحواس، جمع حاسة: وهي التي تُحِسُّ، وهي: العين، والأذن، والفم، والأنف، واليد، ووظيفةُ الحواس هي: الإحساس، والإحساس خمسة أنواع كذلك وهي: البصر، والسمع، والذوق، والشم، واللمس،

ومثاله أيضا: العلم الحاصل بالتواتر؛ فإنه يفيد العلم الضروري، كقطعِ الإنسان الذي لم يَرَ مكة، بوجود مكة، وكذلك القطعُ بوجود بيت الله الحرام.

ومثال المتواتر: القرآن؛ فإنه رواية الكافة عن الكافة.

العلم المكتسب: هو الذي يقع عن نظر واستدلال.

جعل إمام الحرمين العلمَ المكتسبَ مقابلا للعلم الضروري، والمقصود به: العلم النظري.

والنظر: هو الفكر في حال المنظور.

ذكره لكلمة"المنظور"في تعريف النظر، فيه إشكال، لأنه يلزم منه الدَّوْرُ.

والاستدلال: طلب الدليل.

والمراد هنا بالاستدلال: هو إقامة الدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت