وَأمَّا العِلْمُ المُكْتَسَبُ فَهُوَ المَوقُوفُ عَلَى النَّظَرِ والاسْتِدْلالِ.
وَالنَّظَرُ هُوَ الفِكْرُ في حَالِ المَنْظُورِ فِيهِ.
وَالاسْتِدْلالُ طَلَبُ الدَّلِيلِ، وَالدَّلِيلُ: هُوَ المُرْشِدُ إلى المَطْلُوبِ؛ لأنَّهُ عَلامَةٌ عَلَيْهِ.
والظَّنُّ تَجْويزُ أَمْرَينِ أَحدُهُمَا أَظْهَرُ مِنَ الآخَرِ.
والشَّكُّ تَجويزُ أَمرَينِ لا مَزِيَّةَ لأحَدِهما عَلَى الآخَر.
وأُصُولُ الفِقْهِ طُرُقُهُ عَلَى سَبِيلِ الإجْمَالِ وَكَيْفِيَّةُ الاسْتِدْلالِ بِهَا)
-الفقه أخص من العلم؛ لأن الفقه في الاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية، أما العلم: فهو يشمل العلمَ بالأحكام الشرعية والأحكام العقلية، والأحكام العادية، ويشمل العلمَ بغير الأحكام، ويشمل العلم بالأحكام الشرعية العِلْمية، ويشمل الأحكام الشرعية غير المكتسبة، أي: المُوحَاة.
-وَالعِلْمُ مَعرِفَةُ المعْلُومِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ في الواقع.
-"معرفة المعلوم": أي: ما يتعلق به العلم.
-"على ما هو به"، أي: على حقيقته، وصفاته.
-"الواقع"أي: الحاصل.
وتعريف المصنف يقتضي الدَّوْرَ، والأولى تعريفه بـ: معرفة الشيء على ما هو به في الواقع.
-وَالجَهْلُ تَصُّورُ الشَّيءِ عَلَى خِلافِ مَا هُوَ بِهِ في الواقع.
الجهل يُطلق على خلاف العلم وعلى خلاف الحلم، يُقال: هذا جاهل، بمعنى غير عالم، ويُقال: هذا جهول، يعني: صاحب نَزَقٍ وطيش وخفة ونقص عقل.
وأما في الاصطلاح فهو: تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع، وهذا ما يسمى بالجهل المركب؛ لأن الجهل قسمان:
1 -الجهل البسيط: وهو عدم تصور الشيء أصلا.
2 -الجهل المركب: هو تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع.