ومقيدا [1] ،أو كونه واجبا على سبيل التوسع [2] ، أو التضيُّق،
أو التخيير [3] وغير ذلك من كون المأمور به حسنا لعينه [4] ،
(1) الأمر المقيد أو المؤقت: هو الذي طلب الشارع إيقاعه في وقت محدد كالصلوات الخمس ، وصوم رمضان ، فهذه الواجبات لا يجوز أداؤها قبل وقتها المحدد لها من قبل الشارع ، ويأثم المكلف بالتأخير بعد الوقت من غير عذر شرعي .
أصول السرخسى:1/21 24، العدة في أصول الفقه:1/201 206، ميزان الأصول: 214 218، نهاية الوصول إلى علم الأصول:1/ 163، حاشية نسمات الأسحار على أصول المنار: 55 -59 .
(2) الوقت الذي قدره الشرع لأداء العبادة لا يخلو: إما أن يكون بقدر الفعل ، ويراد به الواجب المضيق ، كصوم رمضان ، فإنه واجب بأول دخول الوقت بلا خلاف .
* وإما أن يكون الوقت مما يتسع له الفعل ويفْضُل عنه، وهذا هو الواجب الموسع، كالظهر في وقتها ، فجميعه يصلح للأداء، أي: أن جميع أجراء الوقت هي وقت لأداء ذلك الوجب، وهذا ما عليه أكثر الفقهاء من الشافعية والحنابلة وبعض المعتزلة كالجبائي وابنه ... = ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
= ( ومن العلماء من قال: لا يجوز ترك هذا الواجب في الجزء الأول من الوقت إلا إذا عزم على الفعل في الجزء الثاني ، وهذا ما اختاره الباقلاني ، والنووي وسيف الدين الآمدي .
( ومنهم من قال: إنها أي: الصلاة في مطلق الوقت تجوز مع التخيير، ويتعين الوجوب إذا تضيق الوقت ، وهذا هو الصحيح من مذهب الحنفية كما في الميزان .
المعتمد:1/134 144 ، قواطع الأدلة:1/87، التقريب ، المستصفي:1/69) ، ميزان الأصول:217 ، الإحكام للآمدى:1/105، المجموع للنووى:3/47، نهاية الوصول:1/151 ، العدة لأبي يعلى:1/212 .
(3) سبق بيان هذا النوع من الواجب المخير (ص 98) .
(4) الحسن والقبيح يطلق على ثلاثة معان:
* أولها: على ملائم الطبع ومنافره .
* ثانيها: يطلق الحسن على صفة الكمال ، والقبح على صفة النقص ، كالعلم والجهل ، يطلق كل منهما على متعلق المدح والذم كالعبادة والمعصية، ولا خلاف أنهما والمعصية، ولا خلاف أنهما بالمعنيين الأولين عقليان، وأما بالمعنى الثالث: فعند المعتزلة الحاكم بالحسن والقبح هو العقل، وعند أهل السنة الحاكم بالحسن والقبح هوالله - عز وجل - ، والعقل هو آله للعلم بهما.
حاشية نسمات الأسحار لابن عابدين: 45، نهاية الوصول إلى علم الأصول:1/130، وبعد هذه التقدمة يمكن القول: بأن الحسن بالنسبة للمأمور بة نوعان:
حسن لعينه لا يحتمل السقوط بحال كالإيمان بالله تعالى وصفاته، وحسن لعينه قد يحتمل السقوط: كالصلاة: فهي حسن لمعنى في غيره، وذلك مقصود في نفسه كالسعي إلى الجمعة ، وحسن لمعنى في غيره قد يكون غير مقصود بنفسه لكنه وسيله إلى غيره كإقامة الحدود، وقتال المشركين . ا هـ
أصول السرخسي:1/42 46) ، كشف الأسرار للبخاري:1/ 272 ،وما بعدها. حاشية نسمات الأسحار على أصول المنار:46 وما بعدها . = ... ... ... ... ...
= أما بالنسبة للقبيح لعينه ولغيره فقال صاحب الميزان: ذكر القاضي أبو زيد رحمه الله تعالى وقال: النهى على قسمين: ما قبح لعينه، وما قبح لغيره، وكل واحد من القسمين ينقسم إلى قسمين آخرين .تقويم الأدلة ( 52 ) ، ميزان الأصول ص226 وما بعدها .