ثم (رخص له أن يقرأه في خمس) . (النسائي الترمذي وصححه) .
ثم (رخص له أن يقرأه في ثلاث) . (البخاري وأحمد) .
ونهاه أن يقرأه في أقل من ذلك، وعلل ذلك في قوله له: من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقهه). (أحمد بسند صحيح) .
وفي لفظ: (لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث) (الدارمي والترمذي) .
ثم في قوله له: (فإن لكل عابد شرة، ولكل شرة فترة، فإما إلى سنة؛ وإما إلى بدعة، فمن كانت إلى سنة فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك) . (أحمد وابن حبان في صحيحه) .
ولذلك (كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث) . (ابن سعد وأبو الشيخ في أخلاق النبي) .
وكان يقول: (من صلى في ليلة بمائتي آية؛ فإنه يكتب من القانتين المخلصين) . (الدارمي والحاكم وصححه) .
و (كان يقرأ في كل ليلة بـ ـ بني إسرائيل(17: 111) والزمر (39: 75) . (أحمد وأبو داود بسند صحيح) .
وكان يقول: (من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين) . (الدارمي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي) .
و (كان -أحيانًا- يقرأ في كل ركعة قدر خمسين آية أو أكثر) . (البخاري وأبو داود) .
وتارة (يقرأ قدر يا أيها المزمل(73: 20) . (أحمد وأبو داود بسند صحيح) .
و (ما كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي الليل كله) . إلا نادرًا. (مسلم وأبو داود) .
فقد (راقب عبد الله ابن خباب بن الأرت -وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الليلة كلها(وفي لفظ: في ليلة صلاها كلها) حتى كان مع الفجر، فلما سلم من صلاته قال له خباب: يا رسول الله بأبي أنت وأمي؛ لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها؟ فقال:
(أجل؛ إنها صلاة رغب ورهب، [وإني] سألت ربي عز وجل ثلاث خصال؛ فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألت ربي أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا(وفي لفظ: أن لا يهلك أمتي بسنة) ؛ فأعطانيها وسألت ربي عز وجل أن لا يظهر علينا عدوًا من غيرنا؛ فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يُلبسنا شيعًا؛ فمنعنيها). (النسائي وأحمد وصححه الترمذي) .
و (قام ليلة بآية يرددها حتى أصبح وهي: إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم(5: 118) [بها يركع، وبها يسجد، وبها يدعو] [فلما أصبح قال له أبو ذر رضي الله عنه: يا رسول الله ما زلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت، تركع بها، وتسجد بها] ، [وتدعو بها] ، [وقد علمك الله القرآن كله] ، [لو فعل هذا بعضنا لوجدنا عليه؟] [قال: (إني سألت ربي عز وجل الشفاعة لأمتي؛ فأعطانيها، وهي نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك بالله شيئًا) ] . (النسائي وابن خزيمة وصححه الحاكم ووافقه الذهبي) .
و (قال له رجل: يا رسول الله إن لي جارًا يقوم الليل ولا يقرأ إلا قل هو الله أحد(112: 4) [يرددها] [لا يزيد عليها] -كأنه يقللها- فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (والذي نفسي بيده؛ إنها لتعدل ثلث القرآن) . (أحمد والبخاري) .