الصفحة 13 من 185

قال الشافعي رحمه الله بما ذكر الشيخ هاهنا (لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم) يعني لو ما أنزل الله جل وعلا من القرآن، لو ما أنزل الله حجة على الخلق، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذه السورة، لكفى بها حجة، لما ؟ لأنها اشتملت على أن كل الناس آيلون إلى خسارة ووبال وهلاك، إلا أهل هذه الأوصاف؛ وهم المؤمنون. معنى ذلك إذا خوطبنا بهذه السورة، لو خوطبنا بها وحدها، مؤمنون بمن؟ لابد هناك شيء يؤمن به، ثم يعملون, يعملون على أي شيء؟ وبأي شيء؟ لابد أن هناك سبيلا؛ وهو سنة النبي عليه الصلاة والسلام، هناك تواصي بالحق، دعوة إلى ذلك، وتواصي بالصبر؛ صبر على هذا، فترى أن هذه السورة اشتملت على كل ما يدل الخلق على ربهم جل وعلا، ويقودهم إلى إتباع رسالة النبي عليه الصلاة والسلام.

ثم ذكر قول البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، كما نقل الشيخ رحمه الله، (باب العلم قبل القول والعمل) وساق قول الله جل وعلا ?فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ? [محمد:19] ، فبدأ بالعلم قبل العمل والقول؛ الذي هو الاستغفار، لما ذكر الشيخ هذا؟ لأي شيء؟ لأجل أن هذه الرسالة؛ رسالة علم، كلها شرح وبيان للمسألة الأولى، للواجب الأول، ألا وهو العلم، فينبه طالب العلم أن العلم مهم, مهم للغاية، حتى إنه قبل القول والعمل، فقبل أن يستغفر العبد، لابد أن يعلم العلم الواجب عليه، وهذا العلم هو الذي ينجيه بنفسه، هو الذي ينجي به نفسَه -بفضل الله جل وعلا- إذا سئل عن هذه المسائل الثلاثة. الشيخ رحمه الله تعالى يريد أن يبين لك، ثلاثة الأصول هذه، والمسائل المتعلقة بها، فأكد لك أهمية العلم بقوله، فيما ساق عن البخاري (باب العلم قبل القول والعمل) ، العلم قبل ولاشك؛ ولهذا قال ابن القيم رحمه الله تعالى، وما أحسن ما قال، يقول:والجهلُ داءٌ قاتل. صدق؛ الجهل داء قاتل، قال:

أمران في التركيب متفقانِ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت