فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 2591

ز- ويشتد النزاع بين الملك الصالح نجم الدين وبين عمه الملك الصالح إسماعيل ويتجهز كل منهما لقتال الآخر ويستنجد الصالح بالصليبيين، فيلبي الصليبيون طلب الملك الصالح إسماعيل في مقابل استلامهم القدس وينضم إليه كل من الملك الناصر داود والملك المنصور إبراهيم بن شيركوه الثاني صاحب حمص. وفي المعركة الجارية قرب (غزة) حدث ما لم يكن بالحسبان. فقد انضم جند الملك الصالح إسماعيل إلى جند الملك الصالح نجم الدين وكانوا من الخوارزمية الذين هربوا من المغول وأنفوا أن يحاربوا مع الصليبيين، وانتهت المعركة بهزيمة منكرة للصليبيين وأسر الكثير منهم.

ح- وفي عام 643هـ تسلم الملك الصالح نجم الدين دمشق من عمه الملك الصالح إسماعيل وعوضه عنها ببعلبك و بصرى و أعمالهما. ويسترد الجند الخوارزمية - الذين انضموا إلى الملك الصالح نجم الدين - القدس في ذلك العام ويخرجون الصليبيين منها، وتعود القدس نهائيا إلى المسلمين، بعد أن تكرر احتلالها من الصليبيين أربع مرات: سنة 493 627، 637، ، 643هـ.

ط- وفي سنة 647هـ يتوفى الملك الصالح نجم الدين أيوب أثناء الحملة الصليبية السابعة التي قادها الملك لويس التاسع ملك فرنسا سنة 646هـ وفيها يهزم الصليبيون ويؤسر الملك الفرنسي، ويخلف نجم الدين أيوب ابنه توران شاه، وكان شابا فيه رعونة الشباب، فاختلف مع زوجة أبيه شجرة الدر ومع مماليك أبيه، فائتمرت مع أربعة منهم على قتله فقتلوه. ويقول ابن تغري بردي: (إن الذين قتلوا توران شاه هم أنفسهم الذين كلفهم نجم الدين أيوب من قبل بقتل أخيه سيف الدين أبي بكر فكان موت ابنه مقدرا على أيديهم) وبقتل توران شاه انقضى عهد الدولة الأيوبية وقامت من بعدها دولة المماليك (البحرية) .

د- و في دولة المماليك البحرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت