هـ- وفي عام 615هـ يتوفى الملك العادل فيخلفه ابنه الملك الكامل (الأول) . وفي عام، 624هـ أراد الملك الكامل أن ينتزع دمشق من عمه الملك المعظم عيسى، فكتب إلى الملك فردريك الثاني ملك الألمان، يستنجده على عمه ويعده إن هو تسلم دمشق أن يسلمه القدس. وكان الملك فردريك آنئذ في قبرص مع حملة صليبية جهزها للقدوم إلى بلاد الشام واسترداد بيت المقدس من المسلمين، وقد أصابه من تأخره في تجهيزها حرمان من البابا. واستجاب فردريك لطلب الملك الكامل وقدم إلى مدينة (عكا) سنة 626هـ وكان الملك المعظم عيسى قد توفي قبيل قدومه وخلفه في دمشق ابنه الملك الناصر داود
ووجد الملك داود أن لا قبل له بحرب عمه ومعه الصليبيون، فتنازل له عن دمشق وعوضه الملك الكامل عنها بالكرك و صرخد و الشوبك وولى الملك الكامل أخاه الملك الصالح إسماعيل على دمشق. وقد وفى الملك الكامل وعده بعد أن تسلم دمشق فسلم القدس إلى فردريك، فدخلها وتوج نفسه ملكا عليها في كنيسة القيامة وعاد إلى بلاده. وكان الملك الكامل قد عقد معه معاهدة صلح في (يافا) لمدة عشر سنوات، واشترط عليه بموجبها أن لا يعمر الصليبيون خرابها وأن لا يبنوا بها حصونا. وفي عام 637هـ تمكن الملك الناصر داود من الاستيلاء على القدس وإخراج الصليبيين منها لمخالفتهم شروط معاهدة (يافا) وكانت قد مضت عليها المدة المحددة فيها.
و- وفي عام 635هـ يتوفى الملك الكامل فيخلفه بعهد منه ابنه سيف الدين أبو بكر ويلقب بالملك العادل (الثاني) ويبلغ الخبر أخاه الملك الصالح نجم الدين أمير (آمد و الرها وحران) فيرفض الاعتراف بأخيه ويتوجه إلى مصر ويجمع مماليك أبيه ويخلع أخاه ثم يقتله. ويبلغ الخبر الملك الصالح إسماعيل فينقم على ابن أخيه نجم الدين ويقبض على ابنه عمر - وكان في دمشق - ويعتقله بقلعة دمشق وفيها يموت.