ي- ثار شاور بن مجير السعدي، أمير الصعيد، على رزيك، وكان طامعا بالوزارة، فقصد القاهرة مع جمع من أعراب الصعيد وقاتل رزيك وقتله واستولى على الوزارة، فنازعه فيها ضرغام بن عامر اللخمي، وكان من أمراء رزيك وأعوانه، وانتزع منه الوزارة.
ك- فزع شاور إلى نور الدين محمود بن عماد الدين زنكي صاحب الشام فأنجده لقاء شروط تعهد بها، وجهز له جيشا بقيادة القائد أسد الدين شيركوه ومعه ابن أخيه يوسف بن أيوب، وقصد الجيش القاهرة وقاتل ضرغاما في معركة قتل فيها ضرغام وأعيد شاور إلى الوزارة وعاد أسد الدين إلى دمشق. ولما استقل شاور بالحكم خشي من أطماع نور الدين محمود فحالف الصليبيين وأدخلهم أرض مصر، فوجه نور الدين جيشا إلى مصر بقيادة أسد الدين شيركوه ومعه ابن أخيه يوسف بن أيوب، فأخرج الصليبيين منها وقبض على شاور وقتله.
ل- أسند الخليفة العاضد الفاطمي الوزارة إلى أسد الدين شيركوه فتوفي بعدها بستة أشهر فأسند الخليفة الوزارة إلى ابن أخيه يوسف ولقبه الناصر لدين الله صلاح الدين، ولم يلبث صلاح الدين أن قطع الخطبة للعاضد وخطب للخليفة العباسي المستضيء بأمر الله ومات العاضد، وكان آخر خلفاء الفاطميين. واستقل صلاح الدين بمصر وبه قامت الدولة الأيوبية.
وقد علق المؤرخ المصري ابن تغري بردي في كتابه النجوم الزاهرة، بما كان يجري بين الطامعين بالوزارة في العهد الفاطمي من تآمر وقتال فيقول ( ... وهذا شأن أرباب المناصب، إذا عزل أحدهم بآخر أراد هلاكه ولو هلك العالم معه، وهذا البلاء من تلك الأيام إلى يومنا هذا) .
ح-وفي الدولة الأيوبية: