فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 215

1 -أن جمع القرآن كان عملا شخصيا قصد به تحقيق رغبة أبي بكر وعمر.

2 -وأن هذه الرغبة كانت منبعثة عن غيرة شخصية، وإحساس لديهما بالنقص بالنسبة إلى بعض الصحابة «1» ، واستخدم بلاشير هنا كلمة نقص.

3 -وأن عملهما هذا كان مسبوقا بأعمال أخرى مشابهة لدى كثير من الصحابة.

وقد شايعه في هذه الادعاءات تلميذه الدكتور مصطفى مندور، في رسالته المشار إليها آنفا، بل زاد أحيانا كلمات خلال التعبيرات التي قبسها عنه، فإذا قال بلاشير:- نقص- قال مندور:- مركب نقص- وإذا قال بلاشير: أنها كانت ملكية شخصية. قال مندور: إن حفصة ورثتها على أنها ذمة مالية شخصية.

ونقول: وماذا عن انتقالها إلى عمر بعد أبي بكر؟ .. ثم ... ما القيمة الحقيقية لنسخة من القرآن، لدى رجل جمعه حفظا على عهد رسول الله وفي عصر كان المحفوظ فيه أوثق ثبوتا، وأعظم حياة في وجدانه، وعلى لسانه، إن لم يكن ذلك من أجل الأمة بأسرها «2» .

ولعل موقفنا من هذه الادعاءات واضح بعد ما قدمنا، لكنا نشير إلى مغالطة وقع فيها بلاشير، وهي القول بأن جمع أبي بكر للقرآن كان مسبوقا أو مصحوبا بمحاولات أخرى فردية، وهو يشير إلى أسماء عدد من الصحابة، منهم: معاذ بن جبل، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو الدرداء، وأبو زيد بن السكن، وغيرهم ..

كما يستدل على ذلك بخبر أبيّ السابق ذكره في جمع القرآن، ونحن لا ننكر أن محاولات فردية سبقت وصحبت جمع أبي بكر، ولكنها لم تكن

(1) نفس المصدر السابق ص 108، 109.

(2) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت