الصفحة 65 من 109

وتصريفها «1» ، مع أن موضوع التعريف والتصريف لمثل هذه المفردات- التي لا يدع منها شيئا دون الكلام عليه، بمثل ما رأيت- هو علم اللغة والصرف.

ومثل هذا التفسير للمفردات والجمل الإعرابية وبيان الوجوه والاحتمالات النحوية والبيانية يبعد عن الهداية العظمى التي أنزل القرآن لأجلها، والتي عمل بها الرسول-

صلوات الله عليه وعلى آله-، فأنقذ هذه الأمة من جهلها، وقد كانت لهم هذا الملكات اللسانية من قبل، فصرفوها في الهجاء، وأشعلوها بينهم فتنا عمياء هوجاء «2» ، فما أغنت عنهم لغتهم شيئا، حتى نزل عليهم الوحي من السماء فأنقذهم مما كانوا فيه».

وأخالف الأستاذ محمد بهجة البيطار فيما ذكره عن تفسير البحر المحيط؛ وذلك لأمور.

أحدها: كون تفسير أبي حيان قد غلب عليه تفسير المفردات والمركبات من جهة اللغة والقواعد العربية ... إلخ غير صحيح؛ لأن أبا حيان قد ذكر أنه يفسر الكلمة ويذكر معانيها في أول موضع ترد فيه، ولا يكرر هذا التفسير مرة أخرى، وقد سار على هذا المنهج في تفسيره.

أما من ناحية تفصيل القول في المسائل النحوية وذكر الخلاف فيها فهذا لا يتكرر غالبا، إلا إن كانت الآية الأخرى تحتمل وجها آخر، أو أن للنحويين والمعربين فيها أقوالا وتوجيهات أخر، مما يحتاج التنبيه إليه، وإلا فالغالب أنه يحيل على ما سبق «3» .

(1) البحر المحيط 1/ 38 - 39.

(2) الهوج: الطيش والحمق والتسرع، القاموس «هوج» 1/ 213.

(3) ينظر في الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت